الثلاثاء 16 يونيو 2026، يسود هدوء هش في لبنان بعد إعلان اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يواصل آلاف العائلات النازحة العودة إلى قرى جنوب البلاد رغم تحذيرات رسمية من عدم توفر الظروف الآمنة بعد. ورغم استمرار عمليات قصف محدودة من قبل إسرائيل وحزب الله خلال الساعات الماضية، فإن التوقف النسبي عن القتال لا يزال صامدًا، لكن كثيرين يشككون في أن يكون هذا الاتفاق نهاية للحرب
ووفق مراسل بي بي سي في بيروت هوغو باشيجا، عاد سكان من مناطق مثل جبعشيت وعديشيت إلى ممتلكاتهم المتضررة بشدة، محملين بأمتعتهم البسيطة، وسط دمار واسع طال نحو 50 ألف منزل. وقال أحد العائدين، أبو علي: "كل هذا يمكن تعويضه وبُناؤه من جديد"، بينما أضاف مصطفي من عديشيت: "إسرائيل لا يمكن الوثوق بها". ويُقدّر أن مليون شخص ما زالوا نازحين في أنحاء لبنان، معظمهم من الشيعة
ولم يُكشف بعد عن بنود الاتفاق بين واشنطن وطهران، الذي قال كل من إيران وباكستان، الوسيط فيه، إنه يشمل وقف إطلاق النار في لبنان. وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لتعزيز نفوذ طهران لدى مؤيدي حزب الله، الذي يُعد قوة سياسية واجتماعية وعسكرية رئيسية في الجنوب. وخلال الحرب التي بدأت في مارس رداً على اغتيال المرشد الإيراني آية الله خامنئي، قُتل أكثر من 3800 شخص في لبنان، بحسب وزارة الصحة، بينما تؤكد إسرائيل مقتل أكثر من 2500 عنصر من حزب الله و34 من جنودها ومدنييها