يواصل مستوطنون إسرائيليون حصار منزل فلسطيني في قرية قصرة الواقعة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، تاركين أربعة أشخاص على الأقل محاصرين داخله، فيما أضرموا النار في أراضٍ زراعية مجاورة، وذلك وفق ما أفاد به مصدر ميداني السبت 29 أغسطس 2026
وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على الإنترنت عشرات المستوطنين وهم يتوجهون إلى أطراف القرية ويزيلون حجارة من طريق قريب، بينما تتواصل عمليات تنسيق طوارئ للسماح لسيارات الإسعاف بالوصول إلى المنطقة لإخلاء مصاب واحد على الأقل
وقال الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود إنهما استجابا لاشتباكات شارك فيها «مستوطنون مثيرون للشغب» في قصرة. وأوضح بيان مشترك أن عشرات المستوطنين اقتحموا منزلًا فلسطينيًا وتحصنوا داخله، فيما أفادت السلطات الفلسطينية بإصابة عدة فلسطينيين بينهم امرأة خلال الاقتحام وإلقاء المستوطنين الحجارة على الفلسطينيين
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه أخرج المستوطنين من المنزل وصادر مركباتهم، مشددًا على بقائه في المنطقة لمنع مزيد من الاشتباكات واستعادة النظام. غير أن رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي أكد لشبكة الجزيرة أن القوات الإسرائيلية حاولت اعتقال الفلسطينيين الذين ظلوا محاصرين داخل المنزل
ويُعد الحادث الأخير ضمن حملة تصاعد من عنف المستوطنين تستهدف قصرة خلال الشهر الماضي. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية السبت الاعتداءات الأخيرة، ووصفت الحصار المفروض على القرية بأنه «خانق» عسكريًا واقتصاديًا منذ نحو ثلاثة أسابيع، مؤكدة أنه يمثّل سياسة منهجية لاقتلاع الوجود الفلسطيني، محذرة من سياسات «القتل والإرهاب والتهجير القسري» التي تنتهجها إسرائيل، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية السكان
وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، حاصر مستوطنون عائلات فلسطينية داخل ثلاثة منازل في منطقة رأس العين بالقرية، فيما قطع الحصار وصول السكان إلى المياه والكهرباء والمواد الغذائية. وكان مستوطنون قد أضرموا النار في يوليو بمسجد محلي، فيما عزّز الجيش الإسرائيلي عزل المنطقة بإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، ونصب بوابة على المدخل الرئيسي للقرية، وأقام الأربعاء ثلاثة حواجز عسكرية جديدة حول قمة تل رأس العين لفصل المنازل المحاصرة عن باقي القرية