أكد الكاتب الصحفي حمزة عكايلة، اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط سياسية وتكتيكية تستخدمها إيران في مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يعكس تحولًا استراتيجيًا ملموسًا في طبيعة إدارة الصراع والعلاقات بين طهران وواشنطن خلال المرحلة الحالية
وأوضح عكايلة، في تصريحات إعلامية، أن السلطات الإيرانية تؤكد عدم وجود أي مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن مع الجانب الأمريكي، وإنما يقتصر التواصل على تبادل الرسائل عبر وسطاء دوليين. وتتضمن هذه الرسائل شروطًا محددة تضعها طهران للعودة إلى طاولة الحوار، وفي مقدمتها إعادة تمركز القوات الأمريكية خارج منطقة الخليج العربي إلى مسافات آمنة وفق الرؤية الإيرانية، إضافة إلى رفع الحصار والعقوبات الاقتصادية، والوصول إلى ملف التعويضات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تقف حاليًا أمام خيارين رئيسيين؛ الأول هو الذهاب نحو مواجهة عسكرية مباشرة تترتب عليها تكلفة باهظة وتداعيات واسعة، والثاني هو الاستمرار في خيار التفاوض والدبلوماسية وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا. ولفت إلى أن الممر المائي الهام تحول إلى أداة تفاوض رئيسية مقابل المسعى الأمريكي المحوري المتمثل في ضمان تدفق إمدادات الطاقة واستقرار حركة الملاحة البحرية، خاصة أنه يمر عبره نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط
واختتم القراءة التحليلية بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة المقبلة قد لا تقتصر على قدرة أي طرف على إغلاق الممر المائي، بل ستتركز حول الجهة القادرة على فرض شروط إدارة حركة الملاحة وتنظيمها بعد انتهاء التوترات الحالية