أعلن الجيش الأمريكي أن قواته نفذت الثلاثاء ضربات ضد أهداف تابعة لحرس الثورة الإيراني داخل الأراضي الإيرانية، وذلك ردًا على هجمات قالت واشنطن إنها استهدفت السفن التجارية وأفرادًا عسكريين أمريكيين في المنطقة. وأوضح بيان للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة إكس أن الضربات جاءت في أعقاب "محاولات هجومية شنها الحرس الثوري مؤخرًا ضد سفن تجارية في مضيق هرمز وضد عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأن دوي انفجارات سُمع في مناطق بندر عباس وسيريك وقشم، مشيرة إلى أن السلطات المحلية رصدت أيضًا ضربات في منطقتي تشابهار وكاناراك. وسرعان ما أكد حرس الثورة الإيراني أن الضربات أصابت جزيرة لارك، محذرًا من "رد انتقامي"، قبل أن يعلن في اليوم التالي تنفيذ قواته هجمات على قاعدتين أمريكيتين في الأردن وقاعدة في الإمارات، إلا أن وزارة الدفاع الإماراتية نفت لاحقًا استهداف قاعدة المنهد الجوية التابعة لها
وردت القيادة المركزية الأمريكية على مزاعم إيرانية بأن ضربات الأحد تمثل "عملًا عدوانيًا"، مؤكدة أن قواتها كانت تستجيب لـ"تهديد وشيك في مضيق هرمز"، الممر المائي الاستراتيجي الذي يعبر عادة نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم. وأضافت القيادة في بيانها: "باختصار، إيران هي التي أوجدت التهديد والجيش الأمريكي هو الذي أزاله لحماية البحارة المدنيين والشحن التجارية وحرية تدفق التجارة العالمية
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران منذ أواخر فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الضربات على إيران، مما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا، الذي أصبح منذ ذلك الحين نقطة خلاف رئيسية في محادثات السلام مع الولايات المتحدة