Sunday, 2026-09-06

روشتة معيط للإنقاذ الاقتصادي: 4 خطوات للتحول من التمويل للإنتاج

الخط:
مشاركة:
روشتة معيط للإنقاذ روشتة معيط - الدكتور محمد معيط يطرح
روشتة معيط للإنقاذ في سياق الخبر

طرح الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق والمدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، روشتة من 4 محاور تمثل الطريق أمام الاقتصاد المصري للخروج من الضغوط الحالية وتحقيق نمو أكثر استدامة، وذلك خلال حواره مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة

وأوضح معيط أن الرؤية تقوم أولًا على تمكين القطاع الخاص وقيادته للنشاط الاستثماري والإنتاجي، مع تقليص مشاركة الدولة المباشرة في الأنشطة الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص القيام بها

ودعا إلى الانتقال من مرحلة التركيز على إنشاء البنية الأساسية إلى مرحلة الإنتاج والتصدير، من خلال تحويل الاستثمارات التي جرى ضخها في البنية التحتية إلى مصانع ومشروعات إنتاجية ترفع الصادرات وتخفض الفجوة الاستيرادية

وشدد على أهمية تنويع مصادر وأدوات التمويل، وتدارة الدين بصورة أكثر كفاءة من خلال الاستفادة من أدوات طويلة الأجل وتنويع الأسواق والعملات، بما يقلل مخاطر إعادة التمويل ويحد من تكلفة الاقتراض

وأكد في الوقت نفسه أن السيطرة على التضخم تمثل أولوية أساسية، خاصة أن ارتفاع الأسعار ينعكس بصورة مباشرة على القوة الشرائية للمواطن، مشيرًا إلى ضرورة معالجة مصادر التضخم المرتبطة بتكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد

وقال إن لجوء الدولة إلى الاقتراض خلال السنوات الماضية لم يكن رفاهية، وإنما جاء في إطار الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية وتهيئة البيئة اللازمة للصناعة والاستثمار، مؤكدًا أن أي مستثمر لن يستطيع إقامة مصنع أو مشروع إنتاجي دون توافر البنية الأساسية من كهرباء وطرق ومياه وغاز وشبكات نقل وموانئ

وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من الاقتراض وجه إلى مشروعات البنية الأساسية، بما شمل شبكات الكهرباء والطرق والكباري والصرف الصحي والموانئ، بهدف تجهيز البيئة الاستثمارية وتهيئة الأرضية أمام القطاع الخاص لزيادة الإنتاج والاستثمار

ولفت إلى أن الاقتراض في حد ذاته لا يمثل أزمة، طالما يتم توجيهه إلى مشروعات ترفع قدرة الاقتصاد على النمو وتوليد الموارد اللازمة للسداد، موضحًا أن التحدي الأكبر يتمثل في خدمة الدين وتكلفة الفوائد وليس فقط في حجم أصل الدين، وأن ارتفاع أسعار الفائدة محليًا وعالميًا يزيد من أعباء خدمة الدين ويضغط على موارد الموازنة العامة

واستعرض معيط تطور نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أنها وصلت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي إلى نحو 158%، قبل أن تتراجع إلى مستويات تقارب 80% حاليًا، مع استهداف خفضها إلى نحو 78%، مؤكدًا أن تقييم وضع الدين لا يجب أن يتم بمعزل عن الظروف الاقتصادية التي مرت بها البلاد

وقال إن جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة وأزمة البحر الأحمر، تسببت في ضغوط كبيرة على الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا بنسب تراوحت بين 70% و80% خلال فترات الأزمة، وهو ما رفع فاتورة الاستيراد وزاد الاحتياجات التمويلية بالتزامن مع تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر

وأشار معيط إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية لا يعني بالضرورة أن المواطن لمس هذا التحسن بالسرعة نفسها، مؤكدًا أن من حق المواطن المطالبة بتحسن مستوى معيشته وزيادة قدرته الشرائية، وأن التضخم تأثر بصورة كبيرة بارتفاع تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد وأسعار السلع المستوردة، ما انعكس على تكلفة الإنتاج والنقل والأسعار النهائية التي يتحملها المواطن

#الاقتصاد_المصري #محمد_معيط #القطاع_الخاص #التضخم #الدين_العام

أخبار الاقتصاد المصري

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.