تتواصل حالة الجمود في حرب إيران بعد نحو 6 أشهر من أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية، فيما تستبعد الولايات المتحدة خيارات التصعيد العسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، إذ تراهن على الضغط الاقتصادي بدل المواجهة المسلحة. وتبقى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز "دون المتوسط" لليوم العاشر على التوالي، رغم إعلان طهران ومسقط خطط فتح "ممر مؤقت" لعبور السفن
وقال مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز"، الأربعاء 26 أغسطس 2026، إن اللمسات النهائية لم توضع بعد على اتفاق بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز، مضيفاً أن البلدين لا يزالان يعملان على تفاصيل الاتفاق. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من الأربعاء، أن بلاده وعمان تناقشان "إطاراً مرحلياً" لإنشاء ممر مؤقت في المضيق
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة "أزلت ودمرت جميع ألغام هرمز"، مؤكداً أن "قوة الفضاء تراقب جبل الفأس"، في إشارة إلى القمة الجبلية الإيرانية التي تتمركز فيها بعض منظومات الرصد العسكرية. وأضاف ترمب، خلال بودكاست مع المذيع جلين بيك، أن القوات الأميركية لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن 22 سفينة عبرت المضيق الليلة الماضية
كما كشف ترمب أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "أُصيب بجروح خطيرة" خلال الضربات الأولى على طهران في بداية الحرب، لكنه عبّر عن اعتقاده بأنه لا يزال على قيد الحياة. من جهة أخرى، نقلت تقارير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعا الأربعاء إلى تعزيز التعاون مع الصين، مشدداً على "الأهمية الخاصة" للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وذلك في وقت دعت فيه واشنطن الدول إلى قطع علاقاتها التجارية مع إيران ضمن خطة تستهدف عزلها اقتصادياً
وعلى صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي بفعل محادثات إعادة فتح مضيق هرمز، حيث انخفض خام برنت إلى أقل من 86 دولاراً للبرميل، لتصل خسائره منذ بداية الأسبوع إلى نحو 9%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل. وكان وزير الداخلية الباكستاني قد أعلن إحراز "تقدم كبير" في محادثات طهران