تعرضت سفينة تجارية لهجوم إيراني جديد أثناء عبورها مضيق هرمز، فيما اصطدمت مفاوضات إعادة فتح الممر المائي بـ"خلاف" حول الرسوم، ما زاد الغموض بشأن مستقبل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، رغم تأكيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتفاق قد يكون قريباً
وبحسب مقترح قيد البحث، ستدخل السفن المتجهة إلى دول الخليج عبر المياه الإيرانية، بينما تمر السفن الخارجة من الخليج عبر المياه العُمانية من دون دفع رسوم، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت، في وقت سابق الثلاثاء، بأن سفينة شحن أصيبت بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، دون أن تحدد اسم السفينة أو الجهة المسؤولة عن الهجوم
وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة، أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق بحلول الأربعاء، لحل الخلاف بشأن المضيق، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى الانخفاض
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال لاحقاً إن المحادثات بشأن إعادة فتح المضيق أحرزت تقدماً، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي
وتقول تقارير إن إيران تدرس السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من مضيق هرمز، في خطوة قد تسهل مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة، غير أن طهران طالبت بحق فرض رسوم على السفن، وربما تقاسمها مع سلطنة عُمان، إلى جانب ضمانات بعدم تجدد الهجمات، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية
وفي المقابل، رفضت الولايات المتحدة مطلب فرض الرسوم، وطالبت بضمانات بأن إيران لن تشن هجمات على السفن والمصالح الأميركية في دول المنطقة
وأظهرت أسعار النفط تقلبات حادة، الثلاثاء، إذ تراجع خام برنت، المعيار العالمي للأسعار، بنحو 2. 5% إلى 81. 70 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه قرابة 3%، في وقت سابق الثلاثاء، عقب الهجوم على السفينة
وأشارت مؤسسة "جولدمان ساكس" في مذكرة للعملاء، الثلاثاء، إلى أن ضربات إيران على السفن في المضيق أدت إلى انخفاض كبير في تدفقات النفط والغاز، مشيرة إلى أن صادرات النفط عبر الخليج تراجعت إلى نحو 36% من مستويات ما قبل الحرب، مقارنة بنحو 80% خلال النصف الأول من يوليو عندما كان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال صامداً إلى حد كبير
وتوقع محللو المؤسسة أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران أو حدوث تصعيد كبير في الصراع، فإن خام برنت سيتداول بين 80 و90 دولاراً للبرميل
وأكد الرئيس ترمب، الاثنين، أن المناقشات تجري بناءً على طلب إيران وعدة دول في المنطقة، مضيفاً أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي: "هذه هي الفرصة الأخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة"، في إشارة إلى إيران
وأفادت تقارير إضافية بوجود خلافات داخل دوائر القيادة الإيرانية بشأن الهدف من التصعيد ضد الولايات المتحدة، بين تيار يدعو إلى مواصلة القتال وآخر يرى أن التصعيد وسيلة للتفاوض
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، أن الوسطاء يسهّلون المفاوضات ويتبادلون مسودات اتفاقات محتملة بين الطرفين
الأربعاء 5 أغسطس 2026