انتخبت حركة حماس خليل الحية رئيسًا جديدًا لمكتبها السياسي، بعد تصويت داخلي أُعلن اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، حصل خلاله الحية على 35 صوتًا مقابل 34 لخالد مشعل رئيس حماس في الخارج والرئيس السابق للمكتب السياسي، حسب ما نقله وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في فلسطين
جاءت هذه النتيجة لإتمام عملية قيادية بدأت في مايو الماضي بعد فشل الحركة في حسم المنصب من الجولة الأولى. ويتولى الحية، المقيم في قطر، المنصب خلفًا ليحيى السنوار الذي تولى القيادة عقب اغتيال إسرائيل لإسماعيل هنية في طهران في يوليو 2024، قبل أن تقتل قوات الاحتلال السنوار في رفح بعد ثلاثة أشهر
وفي الأشهر التي تلت مقتل السنوار، اعتمدت حماس على مجلس مؤقت من خمسة أعضاء برئاسة محمد درويش رئيس مجلس الشورى لإدارة الشؤون السياسية والإشراف على المفاوضات. ويعيد انتخاب الحية توحيد القيادة في شخص واحد ويعكس قدرة الحركة على إعادة تنظيم صفوفها رغم الحملة الإسرائيلية لاغتيال قادتها
وشهد مسار الحية محاولة اغتيال إسرائيلية استهدفت وفد التفاوض الفلسطيني في قطر في سبتمبر 2025 بهدف إفشال محادثات وقف إطلاق النار، ما أثار إدانة دولية وُصفت فيها بالتصرف العصابي. وقاد الحية على مدى أكثر من عامين فريق التفاوض في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى ومستقبل غزة، متصدرًا جهودًا دبلوماسية شاركت فيها قطر ومصر وتركيا
ولد خليل الحية في غزة يوم 5 نوفمبر 1960، وتأثر بنشأته تحت الاحتلال الإسرائيلي عقب حرب 1967، وحصل على الدكتوراه في علوم الحديث من الجامعة الإسلامية. وبدأ مسيرته السياسية بلقاء مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين عام 1980، وانضم لاحقًا للمكتب السياسي ونال مقعدًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006
ودفعت عائلة الحية ثمنًا باهظًا للهجمات الإسرائيلية، إذ قُتل أربعة من أبنائه هم أسامة وحمزة وهامم وعزام، فضلًا عن أحفاد وعدد من أفراد عائلته الموسعة، فيما نجا هو من محاولات اغتيال متكررة كان أبرزها عام 2007
يتسلم الحية القيادة في مرحلة تشهد دمارًا واسعًا في غزة وعدوانًا إسرائيليًا يوميًا رغم اتفاق التهدئة الذي انتهكته إسرائيل مرارًا، وسط ترقب فلسطيني لخياراته في قيادة الحركة والقضية الأوسع