أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، اختيار القيادي البارز خليل الحية رئيسًا جديدًا للحركة، ليحل محل رئيسها الراحل يحيى السنوار الذي استشهد في مواجهات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر 2024
ويُعد خليل الحية أحد أبرز قادة الحركة المقيمين في الخارج، ولعب دورًا محوريًا في قيادة المفاوضات السياسية وغير المباشرة على مدار السنوات الثلاث الماضية
وكان يحيى السنوار قد استشهد في 17 أكتوبر 2024 خلال اشتباك مباشر مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد أشهر قليلة من اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو 2024
وعقب استشهاد السنوار، قررت الحركة عدم انتخاب رئيس جديد في ذلك الوقت، وتشكيل لجنة خماسية لإدارة شؤون الحركة برئاسة محمد إسماعيل درويش، رئيس مجلس شورى الحركة، قبل أن يتم الإعلان رسميًا اليوم عن اختيار الحية رئيسًا للحركة
مسيرة حافلة ومحاولات اغتيال
ولد خليل الحية في قطاع غزة عام 1960، والتقى بمؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين في عام 1980، قبل نحو سبع سنوات من التأسيس الرسمي لحركة حماس. ويُعتبر الحية من الرعيل الأول للجناح السياسي للحركة، حيث تدرج في العمل النقابي والطلابي، وانتُخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006
تعرض الحية لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية، كان أبرزها في عام 2007 عندما استهدفت غارة إسرائيلية منزله مما أسفر عن استشهاد عدد من أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته وثلاثة من أطفاله. كما نجا من محاولة اغتيال أخرى في العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر من العام الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد نجله همام ومدير مكتبه جهاد لبد
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، قاد الحية وفود الحركة في مفاوضات وقف إطلاق النار خلال حرب غزة عام 2014، وكذلك خلال المفاوضات الجارية منذ أكتوبر 2023. كما قاد في عام 2022 وفد الحركة إلى دمشق لإعلان استئناف العلاقات الرسمية مع الحكومة السورية بعد سنوات من القطيعة