واجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، موجة واسعة من الانتقادات السياسية والإعلامية عقب توجيهه اتهامات لحكومة المملكة المتحدة ووزير خارجيتها إد ميليباند بـ"كراهية اليهود"، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها الوزير البريطاني ندد فيها بتدهور الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، وهو من أصول يهودية وفقدت عائلته أفرادًا في الهولوكوست، قد أكد في مقطع مصور أنه التقى كوادر ميدانية عائدة من قطاع غزة ووصف ما يجري هناك بأنه "مروع"، مشددًا على ضرورة تحرك حكومة بلاده بصرامة أكبر. وأثارت تلك التصريحات ردود فعل غاضبة من وزارة الخارجية الإسرائيلية التي اتهمته بتجاهل الحقائق من أجل مكاسب سياسية، قبل أن يعيد السفير الأمريكي نشر البيان الإسرائيلي معتبرًا أن الحكومة البريطانية "فقدت صوابها وتتجاوز الحدود في معاداة اليهود
وتأتي هذه التوترات الدبلوماسية في وقت تستعد فيه لندن لإقرار حزمة تدابير جديدة تشمل فرض حظر رسمي على استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وتصاعد السجال بعد تهديدات صريحة وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالرد بالمثل إذا ما أقدمت بريطانيا على أي خطوات ضد تل أبيب، تزامنًا مع تصريحات هجومية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
وامتد التصعيد إلى ملفات جيوسياسية أخرى بعدما ألمحت واشنطن عبر تصريحات للرئيس دونالد ترامب إلى احتمال مراجعة الموقف الأمريكي التقليدي الداعم لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، ملوحًا بعدم التدخل حال تحرك الأرجنتين لاستعادتها، في ظل مطالبة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بسيادة بلاده على الجزر وفرض عقوبات على شركات التنقيب هناك، وهو ما عزز المخاوف من استخدام الملف كورقة ضغط دبلوماسي ضد لندن لثنيها عن مقاطعة منتجات المستوطنات