تعرّض السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هوكابي، لانتقادات واسعة الأحد، بعد أن اتهم وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند، وهو يهودي المولد، بـ"كراهية اليهود"، وذلك رداً على تصريحات أدلى بها الأخير حول الأوضاع في غزة ونيته فرض إجراءات جديدة تشمل حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية
وكان ميليباند، المولود في لندن لأبوين يهوديين فقدا أقارب لهما في المحرقة، قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو قال فيه إن ما يجري في غزة "فظيع"، مؤكداً أن حكومته "يتعين عليها التصرف وبشكل أكثر حزماً". وجاء في تصريحاته: "أجبرت للتو من اجتماع مع أشخاص كانوا على الأرض في غزة، ويا لها من مشاهد مروعة
وردّ الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة إكس بمهاجمة الوزير البريطاني، واصفاً الفيديو بأنه موجّه لـ"جمهور سياسي". لكن هوكابي قام بإعادة نشر المنشور الإسرائيلي مصحوباً بتعليق أثار الجدل، حيث كتب: "البريطانيون فقدوا صوابهم. كراهية اليهود لدى حكومتهم لا تعرف حدوداً ولا تعرف حقائق
وأثارت تصريحات هوكابي موجة استنكار بين المعلقين، بينهم رئيس تحرير منصة زيتو مهدي حسن الذي وصف ما حدث بأنه يعكس أن "العلاقة الخاصة" بين واشنطن ولندن "تسير في اتجاه واحد فقط". كما انتقد شاشانك جوشيه، رئيس مكتب واشنطن في مجلة الإيكونوميست، أسلوب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع أقرب حلفائها، مشيراً إلى أن هذا الأسبوع شهد "اتهام وزير خارجية بريطانيا اليهودي بكراهية اليهود"، بعد أيام فقط من "إحراج جنود كنديين دون سبب
وتأتي هذه الأزمة في وقت تستعد فيه لندن للإعلان عن حزمة عقوبات جديدة تشمل حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما لقي تهديدات من إسرائيل، إذ حذر وزير خارجيتها غدعون ساعر من أن "إسرائيل ستتحرك ضد بريطانيا إذا تحركت بريطانيا ضدها". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف بريطانيا بأنها "الجمهورية الإسلامية البريطانية"، في تصعيد لغوي غير مسبوق بين الجانبين