fbpx
أخبار العالمأخبار محلية

التونسيون يدلون بأصواتهم حول الدستور الجديد الإثنين المقبل

كتبت: نهال مجدي
تدقيق: ياسر فتحي

 

يدلي التونسيون بأصواتهم، الإثنين المقبل، حول مشروع الدستور الجديد الذي يطرح فوارق جذرية مع دستور 2014، في اختلافات ترفع حظوظ حصوله على التأييد الشعبي، وسط مخاوف من “انحراف سلطوي”.

وسجلت هيئة الانتخابات أكثر من 9.3 ملايين ناخب، ولكن من غير المؤكد أن يتوجهوا كلهم إلى صناديق الاستفتاء للإدلاء بأصواتهم، وسيكون يوم الاستفتاء يوم عطلة.

ودعا حزب النهضة وأبرز المعارضين للرئيس إلى مقاطعة الاستفتاء واعتباره “مسارًا غير قانوني”، بينما ترك الاتحاد العام التونسي للشغل، كبرى النقابات العمالية، حرية القرار لأنصاره.

وطرح سعيّد مشروع دستور في نسخة أولية ثم قام بأكثر من أربعين تعديلاً تخص “أخطاء تسربت” سواء على مستوى تحرير البنود لغويًا أو لإضافة مفردات جديدة.

وتعد مرحلة الاستفتاء “هي الثانية ضمن مخطط تم إقراره” من قبل الرئيس بعد أن قام “بتعليق ثم حلّ المؤسسات الجمهورية بما فيها البرلمان”، بالإضافة إلى تغيير قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء وهيئة الانتخابات.

ويتمثل التغيير الكبير الذي حصل على الدستور في إقرار واضح لنظام رئاسي ولم يعد للرئيس فيه صلاحيات الدفاع والخارجية كما نص عليها دستور 2014، بل توسعت لتشمل أبعد من ذلك باختصاصات تعيين الحكومة والقضاة وتقليص النفوذ السابق للبرلمان.

وأصبح لرئيس الجمهورية حق تعيين رئيس الحكومة وبقية أعضائها باقتراح من رئيس الحكومة كما يُخوّل له الدستور إقالتها دون أن يكون للبرلمان دور في ذلك.

كما أن للرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية “أولوية النظر” من قبل نواب البرلمان.

وانقسمت الوظيفة التشريعية بين “مجلس نواب الشعب” الذي ينتخب نوابه باقتراع مباشر لمدة خمس سنوات و”المجلس الوطني للجهات” ويضم ممثلين منتخبين عن كل منطقة، على أن يصدر لاحقًا قانونًا يحدد مهامه.

ويندرج إرساء هذا المجلس في إطار تصوّر الرئيس قيس سعيّد بلامركزية القرار، وأن الحلول للمناطق المهمشة والتي تفتقد للتنمية يجب أن تطرح من قبل الأهالي.

ويقبل الرئيس استقالة الحكومة إثر تقديم لائحة لوم مُصادق عليها بغالبية الثلثين للمجلسين مجتمعين.

وحافظ سعيّد على “حرية المعتقد والضمير” التي نص عليها دستور 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى