fbpx
تقارير

بُحَيرةُ ناصِر .. طبيعةٌ خاصة تنمية وزيادة إنتاج

كتبت: نرمين قاسم
تدقيق: ياسر فتحي

قال المهندس صلاح مصيلحي، رئيس هيئة الثروة السمكية، إنه في 2014 كان إجمالي ضخ الزرِّيعة لبحيرة ناصر 11مليون زَرِّيعة سنويًا، وكان متوسط الإنتاج بعد ذلك 21 ألف طن، ووصل الآن إلى 25 ألف طن، مُبينًا أنه في عام 2020 تم ضخ 25 مليون زريعة في ذات البحيرة.
وأضاف مصيلحي، خلال مداخلة تلفزيونية، أنه وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، تم عمل تنمية لبحيرة ناصر مؤخرًا، وضخ زريعةٍ لأسماك البُلطي لتنمية البحيرة.

وفي فترة أحداث 2011 والإهمال وعدم التنمية، أدىٰ ذلك إلى تدهور في الجانب البيولوجي والتفريخ وتربية الأسماك في بحيرة ناصر.

وأكد أنَّ إنتاج مصر مِن الأسماك كان في 2014 مليون و400 ألف طن مِن الأسماك، وفي 2020 باتت مصر تنتج 2 مليون و200 ألف طن مِن الأسماك، أي أنَّ الزيادة وصلت إلى 800 ألف طن.

وأشار إلى أنَّ أسباب انخفاض إنتاج بحيرة ناصر مِن الأسماك، هو أنَّ البحيرة لها طبيعة خاصة عن البحيرات الأخرى، ومتوسط إنتاجها كان في الثمانينيات والتسعينيات حوالي 52 ألف طن، وفي الفترات الأخيرة وبسبب زيادة عدد الصيادين ومراكب الصيد وبعض التعديات التي شهدتها البحيرة والصيد الجائر، أدىٰ ذلك لانخفاض الإنتاج.

مِن أكبر البُحيرات الصناعية
بحيرة ناصر خزانٌ ضخم في جنوب مصر، شمال السودان، وتعتبر مِن أكبر البحيرات الصناعية في العالم.

أطلق على البحيرة اسم ناصر، نسبةً إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث أنه كان صاحب فكرة بناء السد العالي.

تستطيع البحيرة لما لها مِن سعة تخزينيةٍ ضخمة، استيعاب الفيضان بالكامل لمدة سنتين، ويتم صرف كمياتٍ مِن المياه مِن بحيرة السد العالي حسب الاحتياجات المائية لجميع الأغراض، والتي تبلغ ذروتها خلال زراعة الأرز، فضلاً عن أنها تغذي مساحة كبيرة مِن الأراضي الزراعية للمحاصيل المختلفة.

تكونت بحيرة ناصر نتيجة تجمع المياه أمام السد العالي بعد إنشائه في الفترة مِن عام 1958 إلي 1970.
– يبلغ طولها 500 كم منها 350 كم بالأرض المصرية، والباقي بالأراضي السودانية (يسمى الجزء الواقع بالسودان بحيرة النوبة)
– متوسط عرض البحيرة 12 كم.
– سِعة التخزين الكلية 162 مليار متر مكعب.
– سعة التخزين الميت 32 مليار متر مكعب.
– عمقها 600 قدم.
لتصبح بذلك أكبر بحيرة صناعية في العالم، وثاني أكبر البحيرات مِن حيث المساحة.

وتتميز البحيرة بملاءمة ظروفها البيئية لتربية العديد مِن أصناف الأسماك، بالإضافة إلى وفرة القاعدة الغذائية الطبيعية.

الثروة السمكية
تُعد بحيرة ناصر موطنًا لأسماك القمر، وفصيلتين مِن أسماك البُلطي وعددٍ مِن أنواع سمك السلور، حيث سمكة فونو العملاقة الأسطورية هي الأكبر حجمًا، كما تحوي أيضًا 32 نوعًا مختلفًا مِن الأسماك، بجانب التماسيح، كما تُعرف لدىٰ البعض أنها أفضل مكان في العالم لصيد أسماك النمر وقشر البياض.

تنتج البحيرة حاليًا حوالي 25 ألف طن سنويًا، ومِن المتوقع أنْ يزيد الإنتاج السنوي مِن الأسماك إلى 80 ألف طن سنويًا، وذلك في حالة زيادة عدد مفرخات الأسماك، وإنشاء موانئ للصيد، مُلحقٌ بها مصانع ثلج وثلاجات، ومصانع لتصنيع وتعليب الأسماك، ومِن أشهر الأسماك في البحيرة السمك البُلطي النيلي.

منطقتين رئيسيتين للمصايد:
– مناطق الصيد بالمياه الشاطئية، وتمثل 20% مِن مسطح البحيرة وتبلغ مساحتها حوالي ربع مليون فدان.
– مناطق الصيد بالمياه العميقة، (تمثل 80% الباقية مِن مسطح البحيرة وتبلغ مساحتها حوالي مليون فدان) وثبت مِن المسح بجهاز صدىٰ الصوت وفرة تواجد الفيتو بلانكتون وكذلك الزنكتون (أحد عناصر القاعدة الغذائية الطبيعية للبحيرة) في مناطق المياه بالبحيرة.
وبالرغم مِن ذلك فإنَّ قلة مِن الأسماك تتواجد بهذه المنطقة وعلى الأخص تلك الأصناف القادرة على التغذية على صنفي البلانكتون، ولذلك فإن هذه المنطقة توصف مِن الناحية الإنتاجية بأنها (منطقةٌ صحراوية)، وللاستغلال الأمثل لهذه المنطقة فإنه يستلزم إدخال أصناف أسماكٍ جديدة.

 

 

ومِن الناحية السياحية، يحتوي قطاع بحيرة ناصر السياحي على أربعة مراكز متمثلة في:
– مركز جرف حسين
– مركز شمال خور توشكي
– مركز شمال أبو سمبل
– مركز جنوب أبو سمبل، وتحتل مساحة 4925 فدان.

تحتوى تلك المراكز على قُرىً سياحية، وخدمات وأنشطة ترفيهية، كما أنَّ تكوين البحيرة يجذب الطيور مِن المناطق الإفريقية النائية، مثل طيور اللقلق ذات المنقار الأصفر، والبجع ذات الظهر الوردي، وطائر أبو مقص الأفريقي، والحمام ذو الذيل الأرقط والوردي الرأس، مما يساهم في جذب السياح لمشاهدة تلك الطيور.

بالإضافة إلى الرحلات النيلية بين أسوان والسودان عبر بحيرة ناصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى