fbpx
تقاريرسلايدر

ماذا تعرف عن القبة الحديدية الاسرائيلية!

اعداد: نسرين طارق

في عام 2006 خاضت إسرائيل حرب مع حزب الله اللبناني، منذ هذا التاريخ بدأت اسرائيل في انشاء وتطوير نظام دفاعي قوي، عندما أُطلقت آلاف الصواريخ على إسرائيل، ما تسبب في أضرار جسيمة وعمليات إجلاء جماعية وخلف عشرات القتلى.

في أبريل عام 2010 كشفت شركة رافائيل الإسرائيلية الحكومية المحدودة لأنظمة الدفاع المتطورة النقاب عن قيامها بتطوير نظام أطلقت عليه اسم “القبة الحديدية” والذي يستطيع اعتراض صواريخ الكاتيوشا قصيرة المدى التي أطلقها حزب الله اللبناني على إسرائيل خلال عام 2006.
نُشر نظام “القبة الحديدية” في صيف عام 2011 بالقرب من قطاع غزة الذي أطلقت حركة حماس منه عشرات صواريخ الكاتيوشا على إسرائيل.

وفي وقت لاحق نُشرت بطاريات أخرى منه بالقرب من مدن عسقلان وأشدود، وجنوب تل أبيب وقرب مدينة نتيفوت الواقعة على مسافة 20 كيلومتراً من حدود غزة.

فكرة عمل القبة الحديدية


يعتمد نظام عمل القبة الحديدية على ثلاث نقاط
أولا، جهاز رادار لتتبع المقذوفات قصيرة المدى القادمة.
ثانيا، كمبيوتر لتحليل البيانات حول منطقة السقوط المحتملة وحساب مسار المقذوفة.

ثالثا، نظام إطلاق يطلق صواريخ اعتراضية في حال تبين أن الصاروخ قد يصل منطقة مأهولة أو استراتيجية.
كل بطارية من بطاريات القبة الحديدية مزودة برادار كشف وتتبع، ونظام تحكم بالإطلاق و3 قاذفات كل واحدة تحمل عشرين صاروخا.

القبة مصممة لإسقاط صواريخ يصل مداها إلى 70 كيلومترا.
وتصل نسبة اعتراض “القبة الحديدية” للصواريخ إلى حوالي 90 %، حسب افادة شركة رافاييل العسكرية الإسرائيلية.

تكلفة إنتاج القبة الحديدية


تبلغ تكلفة كل صاروخ اعتراضي من “القبة الحديدية” ما بين 40 إلى 50 ألف دولار، وفق مركز الدراسة الاستراتيجية والدولية في واشنطن.
بالإضافىة الى ان كل جهاز إطلاق يحتوي على 20 صاروخ اعتراضي.

وتملك إسرائيل 10 أنظمة من هذا النوع، نقلا عن شركة صناعات الطيران والدفاع الأمريكية “آر تي إكس” (RTX) التي تشارك في بناء “القبة الحديدية”.

دعم الولايات المتحدة


النظام الدفاعي الجديد والتسويق العالمي
أعلن الجيش الأمريكي في فبراير عام 2019 عن خططه لشراء واختبار نظام القبة الحديدية الإسرائيلي الجديد.
وبالفعل قدمت الولايات المتحدة دعم كبير لتطوير وإنتاج النظام، والذي تستورد اسرائيل بعض مكوناته من شركات أمريكية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان إن عملية الشراء تمت بسبب “الاحتياجات الفورية” للجيش الأمريكي.

النظام الدفاعي الأكثر تقدما في العالم
تعتبر القبة الحديدية من بين أنظمة الدفاع الأكثر تقدما في العالم، وتستخدم الرادار لتحديد التهديدات القادمة وتدميرها قبل أن تتسبب في أي أضرار.

وصُمم النظام، ليتناسب مع جميع الأحوال الجوية، خصيصا التصدي لكافة الأسلحة البدائية قصيرة المدى مثل تلك الصواريخ التي تُطلق من غزة.

ويتطلب تطوير النظام مليارات الدولارات، ولهذا يواجه النظام الانتقادات بسبب تكلفته الباهظة.

نشرت وكالة رويترز للأنباء تقرير عام 2014 اشارت فيه الى ان النظام الدفاعي الإسرائيلي الجديد برغم تكلفته الكبيرة، الا إنه تلافي أضرار الصواريخ، وخفف من حدة الضغوط الداخلية الداعية إلى تصعيد الهجوم الجوي إلى غزو بري.

كما حذر التقرير من “سياحة القبة الحديدية” والتي تعني اطمئنان الإسرائيليين إلى أداء النظام مما يجعلهم يتابعون اعتراض الصواريخ بدلا من البحث عن ملاجئ آمنة.

وقالت الشركات المصنعة له ان تكلفة تطوير نظام القبة الحديدية الباهظة، في مقابل انها فعالة بسبب التكنولوجيا التي تستخدمها للتمييز بين تلك الصواريخ التي من المحتمل أن تصيب المناطق المبنية وتلك التي لن تتمكن من فعل ذلك. وتطلق الوحدات الثابتة والمتحركة للمنظومة صواريخ اعتراضية فقط لإسقاط أي شيء يتم تفسيره على أنه خطير.

هل من الممكن اختراق القبة الحديدية؟


نشرت صحيفة التليجراف البريطانية تقرير في شهر مايو 2021 بعنوان: “كيف اخترقت حماس درع القبة الحديدية الشهير لإسرائيل”.

وأشارت الصحيفة إلى تساؤلات واجهها الجيش الإسرائيلي حول ما إذا كانت القبة الحديدية بحاجة إلى تحديث، بعد مقتل خمسة مدنيين إسرائيليين في هجمات صاروخية.

لكنّ مصادر استخباراتية بدأت بالتحذير من أن حركة حماس حسنت بشكل كبير أسلحتها لدرجة أنها استطاعت ان “تخترق درع القبة الحديدية” بحسب الصحيفة.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي إنه تم تصميم النظام لأحداث أكبر بكثير، وأضاف: “يمكن للقبة الحديدية التعامل مع حجم هائل من الصواريخ”.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي جوناثان كونريكوس “كان من الممكن أن يكون عدد القتلى والجرحى الإسرائيليين أكبر بكثير لولا نظام القبة الحديدية الإسرائيلي”.

وأشارت الصحيفة الى أن العدد الهائل من الصواريخ التي في أيدي المقاتلين الفلسطينيين، والتي تم إنتاجها ببضع مئات من الدولارات لكل منها، يمكن أن تشكل تهديداً على القبة الحديدية، التي تبلغ تكلفة كل صاروخ اعتراض نحو 50 ألف دولار، وفقاً للجيش الإسرائيلي.
ومع ذلك، تقول إسرائيل إنّ “نظامها الدفاعي المكلف يستحق كل ما أنفق عليه” بحسب الصحيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى