يشهد قطاع الطاقة البريطاني جدلاً واسعاً حول مستقبل نفط بحر الشمال، في ظل التراجع الحاد في الإنتاج وتأثيرات التحول المناخي، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان اليوم الأحد 23 أغسطس 2026
وأوضح التقرير أن الحوض النفطي الذي شكّل لعقود طويلة المحرك الأساسي للاقتصاد البريطاني ورمزاً للقوة الوطنية منذ اكتشافه في نهاية ستينيات القرن الماضي، بات يواجه انخفاضاً حاداً في الاحتياطيات المجدية اقتصادياً، حيث تشير التقديرات إلى أن إنتاجه بحلول عام 2030 سيصل إلى نحو 15% فقط من مستويات الذروة التي حققها في مطلع القرن الحالي
وتزامن هذا التراجع مع انسحاب عدد من كبرى شركات النفط والغاز العالمية من المنطقة، وكان آخرها إعلان شركة بي بي إنهاء أنشطتها بعد ستة عقود من العمل في الحوض، مما انعكس سلباً على سوق العمل مع انخفاض عدد الوظائف المباشرة في القطاع من نحو 120 ألف وظيفة خلال سنوات الازدهار إلى قرابة 27 ألف وظيفة وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية
ورغم تراجع العائدات الاقتصادية والإنتاجية، لا يزال ملف الطاقة في بحر الشمال يحتل مكانة بارزة في النقاش السياسي الداخلي، حيث يمثل تحدياً كبيراً أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد في الموازنة بين خطط التحول الأخضر والضغوط الاقتصادية والسياسية المتعلقة بأمن الطاقة وسيادتها