بحث رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في طهران الخميس، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد، مع التباحث في إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام، بحسب ما أعلنت الخارجية القطرية في بيان
وقالت الوزارة إن الاجتماع استعرض الإطار المرحلي المقترح الذي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر المضيق، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام. وأكد رئيس الوزراء القطري على ضرورة احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية ومعالجة الخلافات عبر الحوار
وفي اجتماع منفصل، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، مشددًا على أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة
موقف واشنطن
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، الخميس، إن الولايات المتحدة ليست منخرطة حاليًا في أي مفاوضات مع إيران، مؤكدة أن واشنطن تركز على عزل طهران اقتصاديًا. وأوضحت أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال ساريًا
من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي إن الضغط الاقتصادي أكثر إيلامًا لإيران، فيما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن المرشد الإيراني أصيب بجروح خطيرة، معربًا عن اعتقاده بأنه لم يمت
الملاحة في هرمز
على صعيد متصل، أكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، الخميس، أن مبيعات إيران من النفط وشحناتها في المياه البعيدة مستمرة على الرغم من انخفاض حجمها. وكانت إيران وعُمان قد بحثتا إنشاء ممر مؤقت في مضيق هرمز لعبور السفن، وسط تحذيرات من الألغام رغم التطمينات التي أطلقها ترمب
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية على خلفية تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران رغم مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا بين الجانبين، إذ تتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد والحفاظ على أمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة. يأتي ذلك في وقت وسّعت فيه إسرائيل نطاق هجماتها على جنوب لبنان الخميس، متجاوزة ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، في تصعيد ميداني متزامن مع المساعي الدبلوماسية الجارية