فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة على نحو 60 كيانًا مرتبطًا بإيران، شملت قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى «قطع كل شريان اقتصادي» يدعم طهران. وجاءت هذه العقوبات، التي صدرت الخميس 27 أغسطس 2026، لتختبر حالة التقارب الدبلوماسي الأخير بين واشنطن وبكين، وسط تحذيرات من أن هامش التصعيد لا يزال قائمًا بما يهدد التجارة وأنظمة الدفع وسلاسل الإمداد
نددت الصين بالقرار، إذ وصفت وزارة الخارجية الصينية هذه الإجراءات بأنها «عقوبات أحادية غير قانونية»، وتعهدت بـ«اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بشكل حازم». ويخشى محللون من أن تلجأ بكين إلى سلسلة من التدابير الاقتصادية المضادة إذا تصاعد التوتر مع واشنطن
واستهددت الجولة الأخيرة من العقوبات أكثر من عشرة كيانات وأفراد مقرهم في هونج كونج والبر الرئيسي الصيني، في معظمهم لمساعدتهم في الحصول على سلع حساسة أو شحن النفط الإيراني. ومن بين هذه الكيانات شركة «سويت أوشن» ومقرها هونج كونج، التي اتهمتها واشنطن بالعمل كوسيط في الحصول على معدات حساسة مثل البصريات الليزرية، كانت متجهة إلى جامعة «مالك أشتر» في إيران الخاضعة لعقوبات شديدة
كما شملت القائمة شركات أخرى مقرها هونج كونج، بينها «فايلي كو» و«مينفور» و«فيسو»، التي يُزعم أنها قامت بتحويل رؤوس أموال إلى «سويت أوشن» وتصرفت كواجهات لتسهيل المدفوعات في شبكات «البنوك الموازية» الإيرانية. كذلك ضمت القائمة شركتي «ريكيزا» المسجلة في هونج كونج و«ليليمون نافيجيشن» الصينية، اللتين تتهمهما السلطات الأمريكية بامتلاك سفن ترفع أعلامًا أجنبية لنقل النفط الخام الإيراني إلى الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني
وأبدت واشنطن استعدادها لفرض عقوبات ثانوية على الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، في مؤشر على أن دائرة الاستهداف قد تتسع مستقبلاً لتشمل أطرافًا أخرى، وفي مقدمتها الصين، ما يضع العلاقات التجارية بين بكين وطهران تحت ضغط متزايد