اختتم الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس الأربعاء أول زيارة له لمصر منذ عقد، حيث أشرف على توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع نظيره المصري عبد الفتاح السياسي، في وقت تبرز فيه صفقة محتملة مع شركة هواوي الصينية تحديات تواجه علاقة القاهرة بواشطن
جاءت الزيارة الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بالتزامن مع مناورات الطيران المصرية الصينية المشتركة "نسور الحضارة" التي انطلقت في 22 أغسطس الماضي لتعزيز الروابط العسكرية بين البلدين
وبحث الزعيمان خلال المحادثات في قصر الاتحادية بالقاهرة، اتفاقيات شملت التعاون في الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب الإعلان عن المرحلة الثالثة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تحتضن نحو 200 شركة باستثمارات أربعة مليارات دولار
ورحب رافاييل أنجييري المدير الإداري المشارك في مشروع - بهذه الصفقات، قائلًا إن "الصين تبني هذه المناطق الاقتصادية كوسيلة لنشر النموذج الصيني في التنمية"، مشيرًا إلى أنها تتيح للصين سهولة التصدير وتجاوز العقوبات والعقبات التجارية
وتكتسب هذه الخطط أهمية خاصة في ظل تراجع إيرادات قناة السويس إلى أقل من أربعة مليارات دولار عام 2024، مقارنة بعشرة مليارات و300 مليون دولار عام 2023، بفعل هجمات المتمردين اليمنيين على السفن التجارية في البحر الأحمر
وفي الملف التقني، كشفت تقارير أن شركة هواوي الصينية المنافسة تقدمت بعرض لتوريد أكثر من ألفي رقاقة حوسبة للذكاء الاصطناعي لمركز بيانات مصري، ما وضع القاهرة أمام اختبار في علاقتها مع الولايات المتحدة التي تسعى لتقديم عرض بديل
غير أن عرض هواوي لم يرد ذكره في أي وثيقة رسمية صادرة عن الزيارة، مما يعكس بحسب محللين تردد القاهرة في الانحياز علنًا للصين في ملف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
ومن جهة أخرى، تناول البيان المشترك موقف مصر من ملف المياه، حيث أكدت الصين "وعيها بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي"، في إشارة إلى نزاع القاهرة المعلق مع أديس أبابا بشأن سد النهضة الإثيوبي
ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 20. 8 مليار دولار عام 2025، مقارنة بنحو 12 مليار دولار للتجارة المصرية الأمريكية
وأعلن الرئيس المصري خلال الزيارة أن مصر ستستقبل النسخة الثالثة من المنطقة الاقتصادية المصرية الصينية بقناة السويس، في مشروع من المتوقع أن يتشكل على طول المجرى الملاحي الاستراتيجي