Sunday, 2026-08-30

خبير أميركي: إدارة ترامب تخلط بين الضغط الاقتصادي على إيران وامتلاك استراتيجية حقيقية

الخط:
مشاركة:
خبير أميركي إدارة تحليل سينا توسّي حول حملة الضغط
خبير أميركي إدارة في سياق الخبر

يرى الباحث سينا توسّي، الزميل غير المقيم الأول في المركز الدولي للسياسات، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أشهر من الحرب التي لم تُفضِ إلى استسلام إيران أو انهيارها، لجأت إلى ما يسمّيه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت «عملية المنبوذ الاقتصادي» ( )، وهي حملة تهدف إلى قطع ما تبقى لإيران من روابط مع الاقتصاد العالمي، وتهديد الحكومات والبنوك والشركات الأجنبية بعقوبات أميركية في حال واصلت التعامل مع طهران

وأوضح توسّي، في تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» الأحد 30 أغسطس 2026، أنه لا شك في أن إيران «هشّة»، إذ إن اقتصادها أنهكته سنوات من العقوبات والحرب وحصار بحري أميركي استمر لأشهر، فيما يعترف مسؤولون إيرانيون بأن صادرات النفط ووصول البلاد إلى العملة الأجنبية باتا مقيّدَين بشدة، ويعاني الإيرانيون من تضخّم مرتفع وتراجع قيمة العملة وتدهور مستويات المعيشة. غير أن مزيدًا من الخنق الاقتصادي، بحسب التحليل، سيُضيف معاناة إضافية كبيرة

لكن توسّي شدّد على أن «احتياج إيران إلى اتفاق لا يعني أنها تستعد للاستسلام»، وهو التمييز الذي يصفه بأنه تكرّر إغفاله في صياغة سياسة ترامب تجاه طهران، إذ إن تكثيف الضغط لا يوازي امتلاك استراتيجية، لأن إيران تتحرك أيضًا

ونقل التحليل عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله إن بلاده ينبغي أن تسعى إلى السلام بينما لا تزال قادرة على التفاوض من موقع «قوة وكرامة»، في حين بات المسؤولون الإيرانيون يلمّحون أكثر إلى أن التصعيد المتتالي يُثبت أن تنازل طهران عن أوراق قوتها المتبقية سيتركها مكشوفة أمام جولة ضغط أميركية لاحقة. وعليه، فإن الاستراتيجية الإيرانية، وفق التحليل، تبدو قائمة على الجمع بين التفاوض والصمود: السعي إلى اتفاق مع إثبات القدرة على تحمّل الضغط دون التخلي عن الشروط الجوهرية

ولفت توسّي إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني محسن رضائي وصف المشاركة في الحملة الاقتصادية الأميركية بأنها «عمل حربي»، معلنًا أن طهران ستحاول أولًا إقناع الدول المجاورة بعدم المشاركة، لكنها ستهدد مصالحها إن فعلت، محذّرًا من أن إيران قد تمنع صادرات النفط الخليجية عبر مسارات مصمّمة لتجاوز مضيق هرمز. وأكد الكاتب أن هذه التصريحات «لا ينبغي أن تُستبعد باعتبارها مجرد خطاب تحدٍّ»، لأنها تعكس منطقًا استراتيجيًا ثابتًا: إيران لا تستطيع هزيمة الولايات المتحدة اقتصاديًا، لكنها تستطيع جعل خنقها مكلفًا جدًا لواشنطن وللدول التي تحتاجها لإنفاذ الحملة

وأشار التحليل إلى نقطة ضعف أخرى في خطة ترامب، إذ إن تهديد بيسنت لكي ينجح يحتاج إلى إقناع أو إجهار معظم دول العالم على المشاركة، وعلى رأسها الصين المشترّي الرئيسي للنفط الإيراني، غير أن بكين تتّجه في الاتجاه المعاكس، فأمرت الشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية على المشترين الصينيين للنفط الإيراني، فيما أبرزت أعلى محاكمها مؤخرًا حكمًا يعاقب شركة سنغافورية لأنها امتثلت للعقوبات الأميركية، محذّرة من أنها ستتخذ «كل الإجراءات الضرورية» إذا استهدفت المصالح الصينية

#إيران #ترامب #أميركا #الضغط_الاقتصادي #مضيق_هرمز

أخبار الملف الإيراني

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.