Sunday, 2026-08-30

إيران تتحدى "العزل الاقتصادي" بسلاح هرمز. . والجمود يضاعف ضغوط الانتخابات على ترمب

الخط:
مشاركة:
إيران تتحدى العزل سفن تجارية وناقلات في مضيق هرمز قبالة
إيران تتحدى العزل في سياق الخبر

بينما تتصاعد الضغوط الاقتصادية داخل إيران مع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها، تتمسك طهران بورقة مضيق هرمز ضمن سياسة "الضغط المضاد" على واشنطن، فيما يفضل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المرحلة الحالية، مواصلة سياسة "العزل الاقتصادي" بدلاً من العودة إلى التصعيد العسكري، رغم مواجهته ضغوطاً داخلية بسبب "حالة الجمود

وتواجه إيران فعلياً أزمة اقتصادية خانقة، أقر بها كبار المسؤولين بما في ذلك الرئيس مسعود بيزشكيان، والذي أكد أن العقوبات الأميركية تلحق ضرراً كبيراً باقتصاد بلاده، مع تجاوز التضخم لمستويات غير مسبوقة. ولكن الإيرانيين يراهنون أيضاً على إمكانية تأثيرهم على الداخل الأميركي من خلال المماطلة في الاتفاق بشأن مضيق هرمز، إذ ترفض طهران أي لإعادة فتحه، وبالتالي استمرار التأثير على أسعار الوقود في الولايات المتحدة والعالم، ما من شأنه التأثير على حظوظ الحزب الجمهوري في للكونجرس في نوفمبر المقبل

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن طهران توصلت إلى تفاهم مع مسقط بشأن "ترتيبات عبور مضيق هرمز، لكن هذا التفاهم لن يدخل مرحلة التنفيذ تلقائياً، إذ أن تنفيذه مشروط بوفاء الطرف الآخر بالتزاماته، وتحديداً الولايات المتحدة". وأضاف في تصريحات أوردتها قناة الإيرانية: "لسنا نحن من يتعين عليه اتخاذ الخطوة الأولى في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، بل الولايات المتحدة هي التي علقت التزاماتها، وعلى واشنطن العودة إلى الوفاء بهذه الالتزامات

وكانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا في يونيو، ضمن "مذكرة التفاهم" التي توسطت فيها باكستان، على إعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، لكن طهران تقول إن انتهاكات أميركية دفعتها إلى إعادة إغلاقه. وتشترط طهران لإعادة فتح الممر المائي تحقيق مجموعة من الشروط المسبقة، من بينها الرفع الكامل للحصار البحري والاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة

ويجد ترمب نفسه أمام وضع جامد، إذ أكملت الحرب شهرها السادس، وأصبحت أهدافها أقل وضوحاً بعدما تركزت مؤخراً على إعادة فتح مضيق هرمز. ويبدو أنه متردد في استئناف حملة القصف على إيران رغم تهديداته، وفي الوقت نفسه لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى ينهي الحرب بشروط يراها مرضية. وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن ترمب لا يملك نصراً يمكنه نسب الفضل فيه إلى نفسه، معتبرة أنه يدفع "ثمناً سياسياً نتيجة التداعيات التي تلحق بالاقتصاد الأميركي وبفرص حزبه في " النصفية المقررة في نوفمبر

وأظهر أحدث استطلاع أجرته مؤسسة "إبسوس" أن 63% من الأميركيين يعارضون هذه الحرب، وهي معدلات تشبه تلك التي شهدتها أكثر الفترات قتامة خلال حرب فيتنام. كما أن هناك قلقاً متزايداً داخل الحزب الجمهوري بشأن النصفية، مع تراجع شعبية ترمب بسبب حرب إيران، وأيضاً بسبب ارتفاع الأسعار، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال

#إيران #مضيق_هرمز #ترمب #العقوبات_الأميركية #الانتخابات_النصفية

العقوبات الأميركية على إيران

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.