الأربعاء 17 يونيو 2026، امتدت تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية إلى باكستان، حيث أدى اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع الأسعار العالمية إلى تزايد حاد في تهريب الوقود من إيران، ما وضع حياة آلاف المهربين الباكستانيين على المحك
في إقليم بلوشستان، الأشد فقراً في باكستان، يعتمد مزارعون وبسطاء مثل "مزار" (اسم مستعار) على تهريب البنزين الإيراني عبر دراجات نارية محملة بعبوات بلاستيكية تصل سعة الواحدة إلى 70 لتراً، في رحلات قد تمتد إلى 350 كيلومتراً عبر طرقات صحراوية حرارتها تلامس 50 درجة مئوية. هذه الحرارة العالية تهدد بانفجار العبوات في أي لحظة، ما يجعل كل رحلة بمثابة مقامرة بالحياة
إلى جانب خطر الانفجار، يواجه المهربون عنفاً مسلحاً من جماعات انفصالية نشطة في بلوشستان، حيث تشير تقارير حقوقية إلى اختفاء آلاف الأشخاص. كما كشف تقرير استخباراتي باكستاني مسرب عام 2024 أن قيمة الوقود المهرب سنوياً تبلغ مليار دولار، بينما حذرت أكبر مصافي النفط في البلاد من تهديد وجودي للصناعة الوطنية بسبب تدفق المنتجات غير القانونية