الاثنين 13 يوليو 2026 – وفقًا لدراسة استشهدت بها صحيفة هآرتس، وصل معدل تعاطي المخدرات القوية بين الإسرائيليين إلى ربع السكان (25%) نتيجة الضغوط النفسية المتصاعدة من ما وصفه البعض بـ "إبادة غزة" وتوسع الحروب في المنطقة
أوضح المركز الإسرائيلي للإدمان والصحة النفسية أن استهلاك المواد المخدرة ارتفع بشكل حاد منذ أكتوبر 2023، عندما شنت إسرائيل حربها على غزة عقب هجمات حماس. قبل جائحة كورونا كان المعدل يساوي واحدًا من كل عشرة، ثم ارتفع إلى واحد من كل سبعة خلال الجائحة، وصولًا إلى الربع الآن
وذكر المركز أن استخدام المهدئات تضاعف 2. 5 مرة، بينما ارتفع استهلاك الأفيونات والمنشطات تقريبًا إلى الضعف. كما ارتفع استهلاك الكحول والقنب
أما بين المصابين باضطراب ما بعد الصدمة، فإن نسبة تعاطي المخدرات وصلت إلى 54. 2%
وقال البروفيسور شولي لف-ران، مؤسس المركز، إن الأزمات المتكررة تعمق العادات التي تتشكل تحت الضغط الشديد: "كلما زاد التوتر، زاد الاستخدام"، محذرًا من استمرار الاستهلاك حتى بعد انخفاض مستويات التوتر الفورية
روى مستخدمون تجاربهم مع الكيتامين، الكوكايين، الأمفيتامينات، القنب والمهدئات الموصوفة كوسائل للتعامل مع إنذارات الصواريخ، الجنازات، التعبئة العسكرية وتغطية الأخبار المستمرة عن القتل
وأشار أحدهم إلى أن تعاطيه للمخدرات تصاعد مع توسع الحروب، معتبرًا إياها وسيلة للابتعاد عن "كل الدم والموت". وآخر ذكر تناول الأمفيتامينات خلال الجنازات بعد أكتوبر 2023
وتشير التقارير إلى أن الاستخدام لا يقتصر على السهرات الليلية؛ فقد لوحظ تعاطيه في المنازل، أماكن العمل، الحانات والملاجئ العامة، مع تسهيل الحصول عليه عبر تطبيقات المراسلة المشفرة والدفع الرقمي
وأوضح الدكتور روي زوكر، المتخصص في تقليل الأضرار، أن أكثر من 80% من حالات الطوارئ المتعلقة بالمخدرات تشمل مزيجًا من عدة مواد وليس مادة واحدة
كما أفاد فلسطونيون من مواطني إسرائيل أنهم لجأوا إلى المخدرات بعد مشاهدة الدمار في غزة وتزايد القمع داخل إسرائيل، مشيرين إلى أن العلاج النفسي غير متاح أو غير ميسور
وحذر لف-ران من أن استمرار الحروب وحالة اليقظة الدائمة قد يغوص الأزمة إلى مستويات أعمق، مما يجعل من الصعب على المتضررين العودة إلى حياة طبيعية قبل حدوث هجوم أو تعبئة عسكرية جديدة