قالت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن المصلحة تستهدف تغيير نظرة مجتمع الأعمال إليها، والانتقال من مفهوم الجباية إلى مفهوم الشراكة، بما يسهم في إزالة التحديات التي تواجه المستثمرين والمتعاملين مع المنظومة الضريبية
وأضافت عبد العال، خلال كلمتها على هامش منتدى GS1 الإقليمي بالقاهرة الاثنين 7 سبتمبر 2026، أن مصلحة الضرائب تمثل عنصرا مؤثرا في الاستثمار والاقتصاد المصري، ولذلك فإن تطوير المنظومة الضريبية لا يقتصر على تنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وإنما يستهدف بناء منظومة أكثر استقرارا وشفافية وعدالة
وأوضحت أن المصلحة نفذت خلال السنوات الماضية مجموعة من المشروعات القومية الكبرى في إطار رحلة التحول الرقمي منذ عام 2018 وحتى الآن، مشيرة إلى أن هذه المشروعات تستهدف تطوير إجراءات العمل ورفع كفاءة المنظومة الحكومية. وأكدت أن المصلحة تتعامل مع مجتمع الأعمال من منطلق الشراكة، بهدف التعرف على التحديات التي تواجهه والعمل على إيجاد حلول لها
وأشارت إلى أن المصلحة أطلقت مؤخرا منظومة إلكترونية للتصرفات العقارية، بحضور الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تتيح للمواطن إنجاز إجراءات التصرف العقاري إلكترونيا عبر الهاتف المحمول، بدءا من رفع المستندات وحساب الضريبة المستحقة وسدادها، وصولا إلى الحصول على المخالصة دون الحاجة إلى مغادرة المنزل
وذكرت أن منظومة التصرفات العقارية يمكن أن تسهم كذلك في تحديد السعر الاسترشادي للعقارات، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويتيح الاستفادة من البيانات المتاحة في تطوير الخدمات الضريبية
وكشفت عبد العال عن توجه المصلحة للتوسع خلال الفترة المقبلة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال ودعم العمل الضريبي، مؤكدة أن الاستفادة من هذه التقنيات لن تقتصر على تقديم الخدمات لمجتمع الأعمال، وإنما ستمتد إلى دعم أعمال مصلحة الضرائب نفسها، بما يساعد على تعزيز الشفافية والعدالة داخل المنظومة الضريبية
وأكدت أن الهدف النهائي من مشروعات التحول الرقمي هو بناء منظومة ضريبية مستقرة تعتمد على أنظمة حديثة، إلى جانب تبسيط إجراءات التعامل مع المصلحة وتحويل نتائج رحلة التحول الرقمي إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن ومجتمع الأعمال