يواجه عمال الضفة الغربية مخاطر أمنية واقتصادية غير مسبوقة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ عدة أشهر، حيث يضطر الآلاف منهم إلى سلوك طرق بالغة الخطورة للتسلل والبحث عن فرص عمل داخل إسرائيل لتأمين قوت عائلاتهم اليومي
وفي شهادة حية نقلتها وسائل إعلام دولية اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، روى أحد العمال الفلسطينيين تفاصيل احتجاز نحو 70 عاملاً داخل شاحنة نفايات في أبريل الماضي أثناء محاولتهم عبور أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية، حيث ظلوا عالقين تحت أكياس القمامة لأكثر من ساعتين في طقس شديد الحرارة قبل أن تكتشفهم القوات الإسرائيلية وتعتقلهم
في البداية عندما أوقفونا، كنا نخشى الذهاب إلى السجن، ولكن عندما طال وقت احتجازنا بالداخل، أصبحنا نخشى الموت اختناقاً
وتأتي هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة بعد أن ألغت السلطات الإسرائيلية نحو 150 ألف تصريح عمل للفلسطينيين في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر 2023، مما تسبب في شلل اقتصادي شبه كامل بالضفة الغربية، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتجاوز 20 بالمئة، فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية بلغت نحو 30 بالمئة مقارنة بنحو 15 بالمئة في السابق
وأشار خبراء اقتصاديون ومحللون إلى أن النظام الاقتصادي في الضفة الغربية يعاني من تبعية هيكلية فرضتها إسرائيل عبر عقود من القيود على الإنتاج الزراعي والصناعي، والتحكم في عائدات المقاصة الضريبية التي تشكل الشريان الأساسي لميزانية السلطة الفلسطينية، مما جعل خيارات العمل المتاحة أمام الفلسطينيين محدودة للغاية وتدفعهم للمخاطرة بحياتهم للوصول إلى الأسواق الإسرائيلية