في تطور دولي بالغ الأهمية، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مع إيران في قصر فرساي جنوب غرب باريس يوم الخميس 18 يونيو 2026، أطلق عليه اسم "مذكرة إسلام آباد للتفاهم"، لبدء 60 يوماً من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. واعتبر مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء استراتيجيون الاتفاق بمثابة هزيمة استراتيجية واضحة للولايات المتحدة
أكد آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في الشرق الأوسط، أن "الولايات المتحدة نشرت قوتها بشكل غير حكيم ومتسرع"، مضيفًا: "لقد خسرنا أمام إيران كثيراً من القوة والنفوذ. لم يعد هناك ردع، ونجت إيران من أكبر نشر للقدرات الجوية والبحرية والصاروخية الأمريكية منذ حرب العراق الثانية". ولفت مسؤولون إلى أن الاتفاق لا يحقق أيًا من الأهداف التي أعلنها ترامب عند بدء الحرب، بما في ذلك الاستسلام غير المشروط لإيران أو تدمير برنامجها الصاروخي
كما أثار الاتفاق جدلًا واسعًا بسبب المكاسب المالية الكبيرة التي ستُمنح لإيران، حيث يتضمن رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيراني، ورفع الحصار عن موانئها، وفتح آلية لاسترداد أصولها المجمدة التي تتجاوز 100 مليار دولار. وعبّر محللون مثل آلان بينو، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، عن قلقهم من أن هذه الأموال قد تتدفق خلال فترة الـ60 يومًا دون التزام إيران الكامل بشروط أمريكية فعلية