تصاعدت التحذيرات الحقوقية والدولية، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، من مخاطر أسلحة الذكاء الاصطناعي والأنظمة العسكرية المستقلة التي تهدد بإلغاء أي تحكم بشري فعلي في قرارات استخدام القوة أثناء النزاعات المسلحة، مما يؤدي إلى خفض عتبة الدخول في الحروب وزيادة الخسائر بين صفوف المدنيين
وتخوض منظمات دولية، من بينها تحالف أوقفوا الروبوتات القاتلة، جهودًا مكثفة لدفع الحكومات نحو تبني معاهدة ملزمة تحظر استخدام الآلات القادرة على تحديد الأهداف ومهاجمتها دون إشراف بشري مباشر. وتأتي هذه التحركات في ظل غياب أي اتفاقية دولية تنظم عمليات تطوير واختبار ونشر هذه التقنيات، وسط مخاوف من أن يؤدي الاعتماد على بيانات استخباراتية غير دقيقة إلى نتائج كارثية على الأرض
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن دقة الأنظمة المستقلة وموثوقيتها في سلاسل الاستهداف العسكري تتراوح في أفضل السيناريوهات بين 25 و50 بالمئة، ما يجعل تأثيرها شبيهًا بالقصف العشوائي في المناطق المأهولة. كما يسهل انتشار هذه التقنيات التجارية الرخيصة وصول جهات مسلحة خارج الأطر القانونية إليها وتحويلها إلى أسلحة فتاكة تفلت من آليات المحاسبة والتحقيق الدولية
وتتجه الأنظار إلى اجتماعات مراجعة اتفاقية الأسلحة التقليدية في جنيف، حيث يسعى خبراء أمميون لتحويل مسودة تفاهمات فريق الخبراء الحكوميين إلى مفاوضات رسمية تفضي لبروتوكول ملزم ينظم أو يحظر هذه المنظومات، استكمالًا للمسارات القانونية الإنسانية السابقة التي حظرت الألغام والذخائر العنقودية لمنع تفاقم المعاناة البشرية في ميادين القتال