تراجع التضخم السنوي في أنجولا إلى 10. 11% في يونيو، وللمرة الأولى تتوقع الحكومة في موازنة عام 2026 أن تتجاوز الإيرادات غير النفطية إيرادات الخام، لتقدم أنجولا نفسها اليوم، الثلاثاء 21 يوليو 2026، كاقتصاد يتخلص تدريجياً من الاعتماد على النفط
ويستند هذا الطرح إلى مسار واضح من انحسار التضخم، إذ هبطت الأسعار من 27. 5% نهاية عام 2024 إلى 15. 7% في 2025، وصولاً إلى مستويات قريبة من خانة واحدة هذا العام، بدعم من سياسة نقدية مشددة وإصلاحات في سوق الصرف، وفقاً لتقارير إعلامية دولية
ورغم تباطؤ الأسعار، حافظ النشاط الاقتصادي على زخمه، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5. 3% في الربع الأول من عام 2026، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو السنوي إلى 2. 3%. وتؤكد الحكومة الأنجولية أن التحول الحالي هو تحول هيكلي، مشيرة إلى أن القطاعات غير النفطية باتت تمثل نحو 80% من الناتج المحلي، مع تحسن مؤشرات البطالة والأمن الغذائي وتراجع الدين العام إلى 46. 9% من الناتج
لكن الصورة الاقتصادية تبدو أكثر تعقيداً؛ إذ إن ارتفاع أسعار النفط بعد أزمة مضيق هرمز رفع الناتج الاسمي لأنجولا إلى 152 مليار دولار متجاوزاً كينيا، ما منح البلاد دفعة مالية كبيرة. ومع ذلك، لا يزال النفط يشكل نحو 60% من الإيرادات الحكومية و94% من الصادرات الإجمالية للبلاد، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، وهو ما يضع تحديات أمام سردية التنويع الكامل
وتراهن الحكومة الأنجولية في خططها المستقبلية على ممر لوبيتو لربط مناجم النحاس والكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا بالمحيط الأطلسي، إلى جانب مشاريع المعادن النادرة مثل منجم لونغونجو، لجعل قطاعي التعدين واللوجستيات محركاً جديداً للنمو الاقتصادي بعيداً عن التقلبات البترولية