الخميس 11 يونيو 2026، بيروت — تبذل إيران حملة منسقة للحفاظ على نفوذها في لبنان، الذي تراه آخر معاقلها المؤثرة على البحر المتوسط، وربطت مستقبله بمفاوضات كبرى مع واشنطن تهدف من خلالها إلى إنهاء الحرب بين حزب الله وإسرائيل بشروطها الخاصة، وليس شروط الحكومة اللبنانية
وتتعارض هذه المساعي مع مسار تفاوضي تاريخي برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل، يهدف إلى وقف عقود من التوتر على الحدود المشتركة وإعادة تشكيل موازين القوي في بلد ظل لسنوات ساحة صراع إقليمي. وصرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون لرويترز الأربعاء أن "مستقبل لبنان بيد اللبنانيين، وليس بإيران أو إسرائيل"، مشددًا على رفضه لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي
وأكد عون أن التعاون مع إيران مقبول ضمن حدود السيادة، لكنه لا يعني السماح لها بالتحدث باسم لبنان. وشدد على أن الخيار الوحيد لحل الأزمة هو التفاوض، محذرًا حزب الله من أن استمراره في التصعيد قد يضر بالمجتمع الشيعي الذي يدّعي الدفاع عنه. وفي المقابل، ترى طهران أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، ما يمنحها نفوذًا غير مباشر في العملية