Thursday, 2026-09-03

أسرار أسلحة إسرائيل للأرجنتين أثناء حرب الفوكلاند. . وثائق بريطانية تكشف تورط تل أبيب في قتل 48 جنديا بريطانيا

الخط:
مشاركة:
أسرار أسلحة إسرائيل صورة أرشيفية لعملية نقل أسلحة
أسرار أسلحة إسرائيل في سياق الخبر

كشفت وثائق حكومية بريطانية رفعت عنها السرية أن إسرائيل زودت الأرجنتين بأسلحة سرًا خلال حرب الفوكلاند عام 1982، تضمنت طائرات سكاي هوك وقطع غيار وذخائر، استخدمها الجيش الأرجنتيني في قصف القوات البريطانية، ما أسفر عن مقتل 48 جنديا بريطانيا وإغراق 4 سفن حربية بريطانية

وفي التفاصيل، أن جيش الدفاع الإسرائيلي صدّر للأرجنتين في ذروة الحرب التي استمرت 74 يومًا وأمامها رئيس الحكومة مناحم بيغن الذي كان على خلاف حاد مع بريطانيا، أسلحة متنوعة شملت صواريخ جو-جو، وألغام مضادة للدبابات، وقذائف هاون، وبنادق آلية، إضافة إلى خزانات وقود لطائرات سكاي هوك

كما أرسلت تل أبيب 20 طائرة نيشير معاد تأهيلها للسوق الأرجنتينية، وبلغت قيمة صادرات الأسلحة الإسرائيلية للأرجنتين خلال فترة الحرب نحو مليار دولار

ووفقًا لكتاب صدر عام 2011 للصحفي الأرجنتيني هيرنان دوبري، فإن إسرائيل لجأت إلى رحلات شحن جوي سرية عبر بيرو لإيصال الأسلحة إلى بوينس آيرس، متجاوزة القيود الدولية المفروضة على تصدير الأسلحة للأطراف المتحاربة

ورغم نفي إسرائيل المتكرر لتوريد الأسلحة إلى الأرجنتين، فإن وزارة الخارجية البريطانية ردت بتسريب تفاصيل ما اكتشفته حول ممارسات تل أبيب إلى الصحافة البريطانية، تضمنت محاولة الأرجنتين فتح اعتمادات مصرفية عبر وسيط بنمي لصالح شركة صناعات الطائرات الإسرائيلية في تل أبيب

ورد سفير بريطانيا السابق في تل أبيب باتريك موفرلي قائلًا إن «لدى الإسرائيليين دائمًا طريقة خاصة في النظر إلى بقية العالم»، مشيرًا إلى أن حكومته تبذل «جهدًا هائلًا لشد الحبل على عيوننا

وكان دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى قد برر الصفقة وقتها بأنها «فرصة جذابة للغاية لتطوير سوق الأسلحة في الأرجنتين وأمريكا اللاتينية، مع فوائد طويلة الأمد محتملة لإسرائيل

غير أن السبب الآخر الذي أغرى إسرائيل كان التوتر القائم بينها وبين بريطانيا على خلفية حظر الأسلحة البريطاني الذي فرضته لندن على تل أبيب في أعقاب غزو إسرائيل لبنان عام 1982، وهو الحظر الذي استمر حتى عام 1994

واتهمت رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت ثاتشر آنذاك المذابح التي ارتكبها الكتائب اللبنانية المسيحية بمساعدة الجيش الإسرائيلي بأنها «همجية محضة»، فيما أبرمت بريطانيا في عهدها إعلان البندقية مع تسع دول أوروبية للتعبير عن قلقها من المستوطنات الإسرائيلية

وبعد أربعة عقود، تعود العلاقات البريطانية الإسرائيلية للتوتر مجددًا، إذ تستعد بريطانيا لإعلان حزمة عقوبات شاملة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

ورفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التحذير بقوله إن «إسرائيل لن تكون ضحية سلبية لهذه السياسة» وستدافع عن حقوقها ومصالحها

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن تل أبيب تدرس سبل الرد، بينما يمارس البيت الأبيض ضغوطًا على بريطانيا لعدم فرض عقوبات

وتحمل التطورات الجارية مخاطر تصعيدية قد تعيد تشكيل العلاقات البريطانية الإسرائيلية والبريطانية الأمريكية لسنوات قادمة

#أسلحة_إسرائيل #حرب_الفوكلاند #بريطانيا #الأرجنتين #العلاقات_البريطانية_الإسرائيلية

حرب الفوكلاند

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.