fbpx
أخبار العالمأخبار محليةتقاريرسلايدر

الصين تدعو أمريكا لعدم فرض ديمقراطيتها “المَعيبة” على العالم وإصلاح علاقاتها مع الدول

كتبت : نهال مجدي
تدقيق : ياسر بهيج

انتقدت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، في تقرير لها، الديمقراطية الأمريكية؛ كشفت فيه عن أوجه القصور، وإساءة استخدام الديمقراطية في الولايات المتحدة، والأضرار الناجمة عن تصدير النموذج الديمقراطي الأمريكي، وفرضه على دول العالم.

ودعا التقرير الصيني – الذي جاء بعنوان “حالة الديمقراطية بالولايات المتحدة”، واستند إلى ما وصفته الوزارة بالــ”حقائق وأراء خبراء” – الولايات المتحدة لتحسين ممارستها الديمقراطية، ونظامها السياسي، وطريقة إدارة علاقاتها بالدول الأخري.

عيوب أمريكية

وركز التقرير، فى البداية، علي التعريف بالديمقراطية وحقيقتها، ثم تناول ما تراه الصين عيوبًا في البناء الديمقراطي الأمريكي.

وأكد التقرير أن الديمقراطية “قيمة مشتركة” بين البشرية جمعاء، وحق لجميع الدول، وليست امتيازًا مقصورًا على “قلة”، مضيفًا أن الديمقراطية تتخذ أشكالًا مختلفة، ولا يوجد نموذج واحد يناسب الجميع.

وشدد التقرير على أنه من غير الديمقراطي تمامًا قياس الأنظمة السياسية المتنوعة في العالم بمعيار واحد، أو فحص الحضارات السياسية المختلفة من منظور واحد، فالنظام السياسي لأي بلد يجب أن يقرره شعبه بشكل مستقل.

انحراف ديمقراطي

واعتبر التقرير أن الديمقراطية في الولايات المتحدة باتت معزولة، ومتدهورة، وانحرفت بشكل متزايد عن جوهرها، وتصميمها الأصلي، مشيرًا إلى النظام الأمريكي المُثقل بمشاكل عميقة الجذور، من الممارسات الديمقراطية الفوضوية والمضطربة، والعواقب الوخيمة لتصدير الولايات المتحدة علامتها الخاصة من الديمقراطية.

وعلى الرُّغم من الانتقادات؛ فإن التقرير اعترف بأنه من منظور تاريخي كان تطوير الديمقراطية في الولايات المتحدة خطوة إلى الأمام؛ بعد أن أدى نظام الأحزاب السياسية، والنظام التمثيلي، و”شخص واحد صوت واحد”، والفصل بين السلطات، إلى إبطال، وإصلاح الاستبداد الإقطاعي في أوروبا، ولكن؛ مع مرور السنين انحرفت الديمقراطية في الولايات المتحدة بشكل متزايد عن جوهرها الأصلي.

إعادة نظر

وتناول التقرير بالتفصيل “الانسلاخ وعلل الديمقراطية في الولايات المتحدة” من ثلاثة جوانب؛ هي: النظام المُثقل بمشاكل عميقة الجذور، والممارسات الديمقراطية الفوضوية والمضطربة، والعواقب الوخيمة لتصدير الولايات المتحدة لعلامتها الخاصة من الديمقراطية.

وقال إن “ما هو ضروري حاليًا بالنسبة للولايات المتحدة هو العمل بجدّية حقيقية؛ لضمان الحقوق الديمقراطية لشعبها، وتحسين نظامها الديمقراطي، بدلًا من التركيز بشكل كبير على الديمقراطية الإجرائية، أو الشكلية على حساب الديمقراطية الموضوعية، ومُخرجاتها ونتائجها”.

ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى ضرورة تحمُّل المزيد من المسؤوليات الدولية، وتوفير المزيد من المنافع العامة للعالم، بدلًا من السعي دائمًا لفرض ديمقراطيتها الخاصة على الآخرين، واستخدام قيمها الخاصة كوسائل لتقسيم العالم إلى معسكرات مختلفة، أو التدخل، والتخريب، والغزو في دول أخرى بحجة تعزيز الديمقراطية.

تعددية حقيقية

وطالب التقرير المجتمع الدولي، وجميع دول العالم، وخاصة في ظل ما تواجهه حاليًا من تحديات مُلحّة على نطاق عالمي، من جائحة كورونا، مرورًا بالتباطؤ الاقتصادي، وصولًا إلى أزمة تغير المناخ، إلى الارتقاء، وتجاوز الاختلافات في الأنظمة، ورفض عقلية لعبة المحصلة الصفرية، والسعي إلى إرساء تعددية حقيقية.

وأكد التقرير، في الختام، حاجة جميع الدول إلى دعم السلام، والتنمية، والإنصاف، والعدالة، والديمقراطية، والحرية، مؤكدًا أنها، جميعها، تعتبر قيمًت مشتركة للإنسانية، ومن المهم أيضًا أن تحترم جميع الدول بعضها البعض، وأن تعمل على توسيع الأرضية المشتركة للتعاملات، مع تنحية الخلافات جانبًا، وتعزيز التعاون من أجل المنفعة المتبادلة، وبناء مجتمع المستقبل المُشترك للبشرية معًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى