fbpx
أخبار العالمأخبار محليةسلايدر

آبي في جبهة القتال .. بين فضيحة الجبال وانتصار مزيف

تقرير: المثنى عبدالقادر الفحل

المثنى عبدالقادر "مراسل الجمهورية الثانية"
المثنى عبدالقادر “مراسل الجمهورية الثانية”

تدقيق: د. إسلام عوض

تعرض الجيش الإثيوبي الفيدرالي ومليشيات الحكومة لهزيمة كبيرة من قبل جبهتي تحرير التيجراي والأورومو خلال هجومهم على مدن (اغمران) و(سيكوتا) و(لاليبيلا)؛ حيث تمكنت الجبهتان من تشتيت الجيش والمليشيا قتل منهم أكثر من ألف وأسر 62 مقاتل، في السياق تفيد المعلومات أن الصراع الدائر على الأراضي الإثيوبية شهد تطورات خطيرة قد تكون بمنزلة النهاية لنظام آبي أحمد، الذي يبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد الأخبار المتداولة والصور المسربة من جبهات القتال التي تشير إلى انهيار قوات نظام آبي أحمد، واقتراب قوات جبهة تحرير التيجراي من دخول العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

فضيحة آبي احمد
ظهر حامل جائزة نوبل للسلام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرداء العسكري في منطقة (كاساجيتا) بإقليم عفار المجاور لدولة جيبوتي، ظهر اليوم (الجمعة) بعد إعلان رسمي مشاركته في السيطرة عليها واستعادتها من جبهة تحرير التيجراي في محاولة لرفع الروح المعنوية لجنود الجيش المنهارة بعد الهزائم التي تلقتها وأسر المعارضة لجنوده، في وقت كانت الحكومة الإثيوبية قد أعلنت استعادة نفس المنطقة منذ يوم (19 نوفمبر) الماضي قبل إعلان حامل جائزة نوبل للسلام مشاركته في الحرب الأهلية في بلاده ضد المعارضة المسلحة التي توحدت ضده، وبحسب الفيديو الذي بثه الإعلام الحكومي الإثيوبي أظهر رئيس الوزراء يتجول في منطقة هادئة تمامًا لم تظهر فيها آثار لمعركة حربية، وأثار آبي الاستغراب عندما قال للمشاهدين: (هل ترون الجبال من خلفي؟) في أثناء حديثه، بينما لم تظهر أي جبال خلفه أو أمامه في أثناء عملية تصويره، يضاف أن مصادر (الجمهورية الثانية) أفادت أن الرئيس آبي ذهب لمدينة (سميرا) عاصمة إقليم عفار لمدة أقل من يوم، وعاد إلى القصر الرئاسي في أديس أبابا، ولم يشارك في معركة كما أعلن ظهر اليوم.

حرب بالطائرات المسيرة
أعلنت جبهة تحرير التيجراي قصف الحكومة الفيدرالية لعدد من المنازل في حي (أباويرة) مدينة (مكلي) عاصمة إقليم التيجراي، صباح اليوم مرتين على التوالي وذلك بعد (24) ساعة على زيارة السفير البريطاني إلى المدينة ولقاء زعيم الجبهة (د.دبرصون قبرمكائيل)، رغم أن القصف الجوي لم يسفر عن إصابات وسط سكان المنازل الأربعة التي قصفت؛ لكنه ترك آثارًا وخسائر على أصحاب المنازل.

إخلاء السفارة الإريترية
أكدت مصادر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن السفارة الإريترية في إثيوبيا قامت بإخلاء الوثائق، وتوزيع وإجراء عمليات أمنية مشددة وتركيب معدات مختلفة تحسبًا لدخول القوات المشتركة من جبهة تحرير الأورومو وتحرير التيجراي إلى العاصمة.

لا حل عسكريًا
من جهتها قالت الولايات المتحدة إنها اطّلعت على التقارير التي تفيد بأن رئيس الوزراء الإثيوبي في جبهات القتال، وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إنه لا حلّ عسكريًا للنزاع في إثيوبيا، وإن الدبلوماسية هي الخيار الأول والأخير، ويتصاعد القلق الدولي إزاء اشتداد النزاع المستمر منذ عام، الذي دفع حكومات عدة إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا، وسط مخاوف من زحف مسلحي التيجراي إلى العاصمة أديس أبابا، كما وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “مناشدة عاجلة إلى أطراف النزاع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنقاذ” إثيوبيا، مشددًا على وجوب أن يتيح وقف إطلاق النار إجراء “حوار بين الإثيوبيين لحلّ الأزمة والسماح لإثيوبيا بالمساهمة مرة أخرى في استقرار المنطقة”، ومنذ الأسبوع الماضي طلبت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى السودان والأردن من رعاياها مغادرة إثيوبيا فورًا، في حين تجري الأمم المتحدة عمليات إجلاء لعائلات الموظفين الدوليين من إثيوبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى