fbpx
مقالات

هُم العدو فاحذروهم

كتبت: نهال مجدي

تدقيق لُغوي: ياسر فتحي
نستطيع أنْ نعتبر شهر أكتوبر، شهرًا للعسكرية المصرية بلا منازع.. تتراوح فيه مشاعرنا ما بين الفخر والألم.. الانتصار والفَقْد.. تذكر شهداءنا والزهو بالعلم المصري خفاقًا على سيناء بعد استردادها ومعها كرامتنا الوطنية، ولتتصل مسيرة الشهداء، يأبى أكتوبر أنْ يُغادرنا إلا ونحن نحيي أيضًا ذكرى الشهيد البطل رامي حسانين الذي استشهد في 29 أكتوبر2016 بعد استهداف موكبهِ بعبوات ناسفة لتسيل دماءه على أرض سيناء في معركة استرداد الوطن بالكامل وهويته مِن خفافيش الظلام التي أرادت اختطافه.
وما بين حروب الماضي والحاضر لابد وأنْ نتذكر دومًا أنَّ العدو لم يتغير، ولايزالُ مُتربصًا مهما تغيرت أدواته أو أساليبه أو تكتيكاته.. في النهاية فإنَّ هدفَهُ لَم يتغير، واستراتيجياته كما هي في انتظار الجولة القادمة من المواجهة.. أو لعلنا نتواجه بالفعل ولكن بطرق كثيرة وفي مجالات متعددة، حتى ولو كانت تلك المواجهة تحت مظلة السلام وحُسْن الجوار.
وفي ظل هذه الموجة مِن التطبيع مع مَن يحاولون إقناعنا أنهم أولاد عمومةٍ للعرب، لا يسعني إلا أنْ أتذكر مقولة أمل دنقل في قصيدته الأشهر لا تصالح “قُل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هَلَكْ”.
أتُراعي إسرائيل حُسن الجِوار في هجماتها الدائمة علىٰ سوريا؟ أم أتُراها احترمت استقلال لبنان وردت له مزارع شبعا؟ هل رأيناها تتوقف عن توسعاتها الاستيطانية في الضفة رغم الإدانات الدولية؟ هل تراجعت عن تبجحها برفض حَلِّ الدولتين وإقامة دولة فلسطينية؟ والسؤال الأهم إذا قدمت إسرائيل في مُقابل التطبيع والتعاون مع محيطها العربي؟
مهما لبست الذئاب وجوهًا بريئة تظل ذئابًا.. “الدولة” التي قام أساسها على اغتصاب أرضِ ومقدراتِ الغير لا تتوقع أنْ تَقنَع بما حصلت عليه، ولكنها ستظل أبدًا تطمح للتوسع على حساب ضعف ما حولها ومَن حولها.
ولاتزال العقبة الوحيدة الصامدة أمام تلك الأطماع الصهيونية هي العقيدة المصرية (عسكريةً كانت أم مدنية) التي ترىٰ إسرائيل عدوها الأول والأكثر خطورة.. هُم العدو فاحذروهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى