fbpx
تقارير

متحورات كورونا وتوابعها وصولًا لـ ” أوميكرون” .. والحماية منها بتعزيز جرعات اللقاحات

كتبت: نرمين قاسم
تدقيق: عبد الفتاح عبد الواحد

في الوقت الذي ينتظر العالم انتهاء كابوس كورونا، وعودة الحياة لطبيعتها مرة أخرى، تفاجأ سكان عدة دول حول العالم بظهور متحورات جديدة تقضي على حلم انتهاء الفيروس قريبًا.

ظهور متحورات أمر طبيعي، فعند انتقال الفيروس من شخص إلى آخر فإنه يفقد بعض البروتينات، فيكتسب الفيروس صفات مختلفة، ومن ثم فإن هذه المتحورات قد تؤدي إلى تقوية الفيروس أو إضعافه.

ولكن ليست كل المتحورات تشكل ضررًا أو خطرًا، بل على النقيض هناك متحورات تضعف الفيروس، وأشهرها المتحور دلتا ودلتا بلس، حيث كان أسرع انتشارًا وأقل ضررًا.

متحور دلتا وتوابعه

توجد آلاف الأنواع أو المتحورات المختلفة للفيروس المسبب لكوفيد في شتى أرجاء العالم، ويبدو أن أحدها، والمعروف باسم متحور دلتا أو “بي. 1.612.7″، الذي ينتشر بسرعة في العديد من الدول، من بينها بريطانيا، بل أصبح هو المتحور السائد وراء معظم الإصابات في وقت سابق، حيث سجلت بريطانيا انتشارًا كبيرًا لمتحور دلتا، والذي تم اكتشافه في الهند.

وتمثل النسخة الجديدة والأكثر عدوى من متحور “دلتا”، 15% من حالات الإصابة بفيروس كورونا في المملكة المتحدة، والنسخة الجديدة AY.4.2 هي نسخة متطورة لمتحور”دلتا” والتي تم العثور عليها لأول مرة في الهند، وصنفتها وكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة (UKHSA) على أنها “متحور قيد التحقيق” في 20 أكتوبر.

وأظهرت البيانات أن الإصابات بالنسخة الجديدة من “دلتا” شكلت 14.7% من الحالات حتى بداية نوفمبر، وكانت منظمة الصحة العالمية، كشفت 16 نوفمبر الجاري، عن أن متحور كورونا المعروف باسم دلتا، أصبح يمثل الآن 99% من حالات الإصابة بمرض “كوفيد 19” على مستوى العالم، مما يجعله أكثر انتشارًا من أي سلالة أخرى.

-متحور ألفا، رُصد أول مرة في بريطانيا، وانتشر في ما يزيد على 50 دولة.

-متحور بيتا، رُصد أول مرة في جنوب إفريقيا، بيد أنه انتشر في نحو 20 دولة أخرى، بما في ذلك بريطانيا.

-متحور غاما، رُصد أول مرة في البرازيل، ولكنه انتشر في ما يزيد على 10 دول أخرى، بما في ذلك بريطانيا.

– متحور N501Y، تشترك فيه متحورات ألفا وغاما وبيتا، ويحتوي المتحوران بيتا وغاما على طفرة وراثية رئيسية أو تحور يعرف باسم E484K، قد يساعد الفيروس على تجنب بعض دفاعات الجسم المناعية.

لا يوجد دليل على أن متحور دلتا، أو أي من المتحورات الأخرى، يسبب مرضًا أشد خطورة للغالبية العظمى من الأشخاص.

وكما هو الحال مع الفيروس الأصلي، تظل نسبة الخطر أعلى في فئة كبار السن أو الذين يعانون أمراضًا مزمنة.

متحور مو

صُنف بأنه أحد المتحورات المثيرة للاهتمام والقلق، نظرًا لأنه مقاوم للقاحات، إلا أن نسبة انتشاره بصفة عامة ضعيفة تصل إلى 1 بالمائة.

‎ لا توجد مشكلة من تأثير المتحورات المستحدثة على اللقاحات، فاللقاحات تكون أجسامًا مضادة ضد 60 أو70 بالمائة من هيكل وجسم الفيروس، إلا أن الخطورة في الوصول إلى طفرة كاملة، فهذا يعني ظهور فيروس جديد ببروتينات ثانية، لكن بصفة عامة المتحورات تستجيب بشكل قوي وفعال للقاحات.

متحور أوميكرون

أعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس الماضي عن اكتشاف متحور جديد من كوفيد-19 في جنوب إفريقيا، البلد الإفريقي الأكثر تضررًا بالوباء والذي يشهد زيادة جديدة في عدد الإصابات.

وقال عالم الفيروسات توليو دي أوليفيرا في مؤتمر صحفي: “للأسف، اكتشفنا متحوّرًا جديدًا مثيرًا للقلق في جنوب إفريقيا”، وأظهرت أرقام موقع “وورلد ميتر” المتتبع للحالة الوبائية للفيروس حول العالم أن العدد الإجمالي للإصابات بكورونا في جنوب إفريقيا بلغ 2950035، أما العدد الإجمالي لحالات الوفاة فيبلغ 89657.

فيما صرحت رئيسة الجمعية الطبية بجنوب أفريقيا، أنجيليك كويتزي، أن أعراض متحور “أوميكرون” متحور كورونا الجديد خفيفة، ما يعني إمكانية العلاج منزليا.

وكانت جنوب إفريقيا أول دولة تكتشف المتحور بيتا العام الماضي، وبيتا هي واحدة من أربع فقط وصفت بأنها “مثيرة للقلق” من قبل منظمة الصحة العالمية، لأن هناك أدلة على أنها أكثر قابلية للعدوى، وأن اللقاحات تعمل بشكل أقل فعالية ضدها.

وتخطت إصابات كورونا حول العالم 261 مليونًا، وهو الرقم الذي لم يتوقف عن الزيادة بمعدلات كبيرة منذ انتشار الجائحة.

ويشهد عدد من الدول ارتفاعًا جماعيًا في معدلات الإصابة اليومية بالفيروس، وهي المرحلة التي صنفتها بعض الدول بأنها الموجة الرابعة للفيروس، وبدأت في فرض مزيد من الإجراءات الاحترازية لمواجهتها، والتي تشابهت مع حظر التجوال الذي كان مفروضًا خلال الموجة الأولى.

ومازالت منظمة الصحة العالمية تطالب الدول بتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي بالإضافة إلى الإجراءات الصحية الآخرى.

اكتشاف اللقاحات:

وكان الوصول إلى اللقاحات الآمنة والفعالة مطلبًا فائق الأهمية لإنهاء الجائحة، لذلك فإن من المشجع جدًا رؤية الكم الكبير من اللقاحات التي يجري تطويرها والتي تثبت فعاليتها.

وتعمل منظمة الصحة العالمية دون كلل مع شركائها من أجل تطوير وتصنيع ونشر اللقاحات، حيث ظل العالم فترة فى انتظار ظهور علاج أو لقاح للوقاية من فتك كورونا بالأشخاص وعصفه باقتصاديات الدول، حتى ظهرت اللقاحات بأسماء مختلفة وبطرق تصنيع متعددة.

وبدورها وفرت اللقاحات حماية عالية من الأمراض الشديدة المصاحبة لكوفيد-19، بما في ذلك العدوى التي تسببها المتحورات مثيرة القلق، كما قللت اللقاحات من خطر الإصابة والأعراض المصاحبة للعدوى، غير أنها لا تقضي تمامًا على الفيروس أو تمنع العدوى.

فعالية اللقاحات للحماية من المتحورات

صُممت اللقاحات المتوفرة حاليا للحماية من أنواع سابقة لفيروس كورونا، مما يعني أنها قد لا تكون مثالية تماما مع المتحورات الجديدة، وبالتالي قد لا تكون فعّالة على النحو المطلوب، لكنها لاتزال فعّالة في حماية البشر والحد من خطر الإصابة الشديدة.

• أظهر تحليل أجرته هيئة الصحة العامة في إنجلترا أن جرعتين من لقاح فايزر أو أسترازينيكا توفر فعالية بنسبة تزيد على 90 في المائة تجعل الأشخاص لا يلجأون إلى المستشفى نتيجة الإصابة بمتحور دلتا.

• على الرغم من ذلك، كانت جرعة واحدة أقل فعالية من حيث الوقاية من الإصابة بمتحور دلتا، مقارنة بمدى فعاليتها ضد متحور ألفا.

وينصح الأطباء بضرورة الحصول على جرعتين من اللقاح لتوفير أعلى قدر من الحماية ضد المتحورات الحالية والناشئة.

توفر جرعات معززة من اللقاح الحماية من المتحورات، حيث تعمل شركات إنتاج اللقاحات والخبراء على إعادة تصميم اللقاحات الحالية لتستطيع مواجهة المتحورات الجديدة بشكل أفضل.

واعتمادًا على استمرار تطور متحورات فيروس كورونا، يمكن أن إعطاء جرعات لقاح معززة حماية لكبار السن أو الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة أو ذوي الأمراض المزمنة.

وتظل النصيحة الأساسية لتفادي الإصابة بالعدوى كما هي بالنسبة لجميع المتحورات: اغسل يديك، وحافظ على مسافة بينك وبين الآخرين، وضع كمامة على وجهك واحرص على التهوية.

وجدير بالذكر ان فيروس كورونا ظهر لأول مرة في العالم بنهاية شهر ديسمبر عام 2019 في مدينة ووهان بالصين، وتسبب في دخول أكثر من نصف سكان العالم إلى عزل صحي من أجل مواجهة الموجة الأولى من الفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى