أكد اللواء سمير فرج، المفكر والخبير الاستراتيجي، أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف حمل رسائل طمأنة بالغة الأهمية للشارع المصري في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية تقف على أعلى درجات الكفاءة والجاهزية القتالية
وأوضح فرج، في حوار ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن المنطقة والعالم بأسره يمران بحالة من الاشتعال والأحداث المتسارعة، وهو ما انعكس على تساؤلات وقلق المواطن المصري، مضيفًا أن الرئيس السيسي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، استغل ذكرى المولد النبوي ليوجه رسالة واضحة ومباشرة للمصريين مفادها أن جيشهم قوي ومستعد وجاهز لمواجهة أي تحديات
وكشف الخبير الاستراتيجي كواليس العمليات القيادية داخل المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن هناك اجتماعات دورية غير معلنة تُعقد كل بضعة أيام بين القائد الأعلى ووزير الدفاع ومختلف قادة الأسلحة لمناقشة وتقييم الموقف الإقليمي، مؤكدًا أن اتخاذ القرار العسكري في مصر يخضع لأسس علمية صارمة، إذ لا ينفرد القائد بالقرار، بل يتم الاستماع لتقارير كافة الأسلحة المعاونة
وأشار إلى أن التحديات تحيط بمصر من كافة الاتجاهات الاستراتيجية، في ظل التغيرات السريعة في الأوضاع داخل السودان وليبيا، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية جاهزة برًا وبحرًا وجوًا، ليس فقط لتأمين الحدود، بل لحماية المقدرات والمناطق الاستثمارية الحيوية، وعلى رأسها آبار الغاز في البحر المتوسط وقناة السويس والأمن المائي المصري
وفي سياق رده على ما يثار من تصريحات في الإعلام الإسرائيلي، أوضح فرج أن القيادة المصرية تأخذ كافة التهديدات والتصريحات بعين الاعتبار وتدرسها جيدًا، حتى وإن كانت موجهة للاستهلاك المحلي الإسرائيلي، مؤكدًا أن القيادة السياسية حريصة على متابعة الأحداث المتغيرة بدقة وشفافية لضمان استقرار الجبهة الداخلية وأمن الشارع المصري
وشدد سمير فرج على أن الجيش المصري يمتلك قدرات دفاعية وهجومية متطورة، وأنه قادر على حماية الأمن القومي في جميع الاتجاهات الاستراتيجية، مؤكدًا أن ثقة المواطن في جيشه هي الركيزة الأساسية للاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة