حصل «مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل» على تمويل منحة بقيمة نحو 31. 4 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتنفيذ أعمال حماية بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في 5 محافظات ساحلية، بحسب بيان صادر اليوم الخميس 27 أغسطس 2026
تابع هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع الموقف التنفيذي ومخرجات المشروع، إلى جانب استعراض الإطار المقترح لخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، بما يشمله من أبعاد قانونية ومؤسسية وتنظيمية. وأكد أن مخرجات المشروع تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من التعامل مع آثار التغيرات المناخية إلى التخطيط الاستباقي للتكيف معها، من خلال الاعتماد على البيانات والنماذج العلمية وخرائط المخاطر في توجيه أعمال التنمية والاستثمار على السواحل المصرية
أوضح الوزير أن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تستهدف وضع رؤية موحدة لإدارة وتنمية هذه المناطق، بما يضمن تعظيم الاستفادة من مشروعات التنمية القائمة والمستقبلية، والحفاظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية. ويشمل المشروع تنفيذ أعمال في محافظات بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة، بهدف تعزيز قدرة المناطق الساحلية على التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية
وأشار سويلم إلى أن مخرجات المشروع تتيح فهم التغيرات المستقبلية في البيئة الساحلية، ومن بينها التغيرات المتوقعة في منسوب سطح البحر والأمواج والرياح، بما يساعد على توجيه التنمية نحو المواقع الملائمة وتحسين أسس تصميم المشروعات ورفع كفاءة الاستثمارات. وشدد على أهمية التوسع في تطبيق الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة عند تنفيذ مشروعات التكيف وحماية الشواطئ، والاستفادة من المواد الطبيعية والتقنيات منخفضة التكلفة كلما أمكن، مؤكدًا أهمية إشراك المجتمعات المحلية في تنفيذ وإدارة المشروعات بما يعزز استدامتها
وأوضح الوزير أن الوزارة تدرس تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، لاستكمال جهود حماية المناطق الساحلية الأكثر تعرضًا للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن التكيف لا يقتصر على مواجهة الغمر والنحر، بل يمتد ليشمل التعامل مع ارتفاع منسوب سطح البحر وتسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض والمياه الجوفية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الأراضي الزراعية والبنية التحتية