أكد تقرير حديث صادر عن معهد التخطيط القومي، اليوم السبت 22 أغسطس 2026، أن سوق العمل المصري يمر بتحولات هيكلية متسارعة تفرض إعادة النظر في فجوة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن القضية لم تعد ترتبط بالأرقام فقط بل بكفاءة المهارات ومواءمتها مع متطلبات الاقتصاد الحديث والتحول الرقمي
وأوضح المعهد، في موجز سياسات متخصص، أن مصر تمتلك كتلة شبابية ضخمة بلغت نحو 21. 3 مليون شاب وشابة في الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا خلال عام 2025، مما يجعل خلق فرص عمل لائقة ورفع قدرة الاقتصاد على استيعاب الخريجين ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، محذرًا من اتساع البطالة الهيكلية حال عدم تطوير منظومات التدريب والتأهيل
وأشار التقرير إلى أن صعود الذكاء الاصطناعي والأتمتة يسهم في إعادة تشكيل هيكل المهن عبر تقليص الوظائف التقليدية وإتاحة مجالات واعدة في الاقتصاد الرقمي، بالتوازي مع فرص جديدة يوفرها التحول الأخضر في قطاعات الطاقة المتجددة وإدارة المخلفات والزراعة الذكية، وهو ما يتطلب برامج تدريب مهني متخصصة لبناء مهارات مستدامة
وشدد معهد التخطيط القومي على أن استراتيجية تطوير سوق العمل حتى عام 2030 ترتكز على أربعة محاور تشمل تحديث التشريعات، وإصلاح التعليم الفني والجامعي، وربط التكنولوجيا بسياسات التشغيل، بجانب توطين التنمية الاقتصادية في المحافظات والمشروعات القومية عبر إنشاء مراصد إقليمية للوظائف وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص