تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف عند تسوية جلسة تعاملات الاثنين، وتخلت عن المكاسب التي حققتها في وقت مبكر، إذ طغى التصعيد الحاد في الخطاب الجيوسياسي الصادر عن واشنطن والشلل شبه التام لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز على حالة الارتياح الناجمة عن توقعات بتبني البنك المركزي الأمريكي سياسة التيسير النقدي
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعاً بنسبة 0. 12%، مسجلاً 657. 07 نقطة عند الإغلاق، وسط أداء متباين للقطاعات. وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنحو 0. 28% مسجلاً 10,720. 30 نقطة، وانخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 0. 27% إلى 26,369. 66 نقطة، بينما خسر مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0. 66%، مسجلاً 8,579. 60 نقطة
وقادت أسهم شركات الموارد الأساسية المكاسب، بارتفاعها 1. 4%، مع صعود أسهم أنتوفاغاستا وهوتشيلد للتعدين وغلينكور بنسب تراوحت بين 2. 2% و2. 7%، كما ساهم قطاع التكنولوجيا في دعم المؤشر، مرتفعاً 1. 1%. وفي المقابل، كان قطاع الأغذية والمشروبات الأسوأ أداء، إذ تراجع 0. 7%، بينما كسب قطاع الطاقة 0. 3% مستفيداً من صعود أسعار النفط الخام
وتضررت معنويات السوق بشكل حاد بعد أن صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقف في الخليج الفارسي بشكل كبير، مهدداً بعمل عسكري ضد سلطنة عمان إذا تدخلت في الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن أو في المحادثات الموازية بشأن مضيق هرمز
وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز تزامنت مع انتهاء مهلة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين دون تحقيق أي اختراق، حذر ترامب من أنه سيشن هجوماً مدمراً للغاية على عمان إذا وقفت في طريق الأهداف الأمريكية. وجاء هذا التهديد رداً على مناقشات موازية بين طهران ومسقط حول ترتيب مؤقت لإدارة حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير
وشدد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أن الهدف الأول يظل ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، متوقعاً في الوقت نفسه أن تعلن واشنطن في نهاية المطاف مضيق هرمز أراضي أمريكية. وقد رفض نائب وزير الخارجية الإيراني هذا الادعاء، مؤكداً أن الممر المائي سيُفتح ويُغلق حصراً تحت القيادة الإيرانية
وارتفعت أسهم شركة الشحن الدنماركية ميرسك بنسبة 4. 3% في التعاملات الأوروبية، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 5 أغسطس 2022، بعد أن أعلنت الشركة الأسبوع الماضي عن نتائج ربع سنوية فاقت توقعات المحللين، ورفعت توقعاتها للأرباح للمرة الثانية هذا العام، مستفيدةً من ارتفاع أسعار الشحن وصمود الطلب العالمي على التجارة في ظل التوترات الجيوسياسية