تُعتبر السيطرة الملاحية على مضيق هرمز سلاحًا ذهبيًا لإيران في صراعها مع الغرب، تفوقًا على برنامجها النووي الذي كلفها عقودًا من العقوبات الدولية القاسية. أصبح التحكم في حركة الملاحة البحرية بالخليج العربي بمثابة خط الدفاع الأول عن طهران بدلاً من تطلعاتها الذرية السابقة
وصلت هذه الاستراتيجية الحمائية الإيرانية إلى ذروتها هذا الأسبوع عقب استهداف سفن تجارية عبرت المضيق من دون موافقة مسبقة من طهران، ما تسبب في تبادل للقصف مع القوات الأمريكية. ويرى القادة الإيرانيون، الذين تجنبوا لسنوات عرقلة عبور خمس إمدادات الطاقة العالمية المارة بالمضيق، أن الممر يمثل ورقتهم الأقوي والدافع الفعلي وراء إجبار واشنطن على إنهاء الحرب
وفي هذا الصدد، وجه إبراهيم عزيزي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، رسالة واضحة للجانب الأمريكي عبر منصات التواصل الاجتماعي قائلا: "اعترفوا بالنظام الإيراني الجديد في مضيق هرمز، فهذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما". ورغم أن التمسك بالسيطرة على المضيق يهدد بنشوء نزاع طويل الأمد مع المجتمع الدولي، إلا أن هناك إجماع داخلي تام حول هذه السياسة
ويعود التشدد الإيراني جزئيًا إلى انعدام الثقة بواشنطن، الذي تعمق عقب قرار ترامب في عام 2018 بإلغاء الاتفاق النووي. وأفاد مصدر رفيع المستوى أن أي تراجع إيراني بخصوص المضيق سيدفع ترامب لزيادة شروطه ومطالبه في ملفات أخرى مثل القضية النووية والترسانة الصاروخية التقليدية