Sunday, 2026-09-06

تحليل رويترز: ورقة إيران في مضيق هرمز تفقد بريقها تحت الحصار الاقتصادي الأمريكي

الخط:
مشاركة:
مضيق هرمز لافتة أسعار صرف العملات في سوق طهران الكبير مع
مضيق هرمز في سياق الخبر

كشف تحليل لوكالة رويترز أن قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية تتآكل بشكل متسارع، بعد ستة أشهر من صراع هزّ الأسواق ودفع منطقة الخليج إلى شفا حرب أوسع، وذلك في ظل تصعيد أمريكي غير مسبوق على المسار الاقتصادي لتحقيق ما عجزت القوة العسكرية عن بلوغه

ونقلت رويترز عن مصادر إيرانية وإقليمية أن طهران، التي اعتادت لسنوات التكيف مع العقوبات، تواجه الآن واحدة من أشد موجات الخنق الاقتصادي في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث أدى الحصار البحري الأمريكي وتكثيف العقوبات إلى تقليص صادرات النفط وتقييد الوصول إلى العملات الأجنبية وإظهار مؤشرات ضغط متزايدة في الاقتصاد

ويراهن مسؤولون أمريكيون وإقليميون، بحسب التحليل، على أن تكثيف الضغوط الاقتصادية يمكن أن يجبر طهران على السماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ويستند هذا الرهان إلى معادلة بسيطة مؤداها أن إيران تتعرض لضرر اقتصادي يفوق ما تلحقه بالآخرين

وقال المحلل الإيراني آرش عزيزي إن «ميزان القوة مال قليلاً ضد إيران»، مشيرًا إلى أن طهران «فقدت بعض أوراق الضغط» لأنها لم تتمكن من إغلاق المضيق بالكامل، ووصف الحصار البحري الأمريكي بأنه «يؤلم إيران فعليًا». وأضاف أن القيادة الإيرانية كانت تأمل أن يؤدي تعطيل الملاحة في المضيق إلى صدمة كبرى في الاقتصاد العالمي تدفع واشنطن للعودة إلى طاولة التفاوض، لكن ذلك «لم يحدث فعليًا»، فيما تكيفت دول أخرى مع الوضع وكشفت حدود قدرة إيران على إلحاق الألم الاقتصادي بالمنطقة وخارجها

وأوضحت المصادر الإقليمية أن ما إذا كانت هذه الضغوط ستُجبر طهران على تقديم تنازلات لا يزال غير واضح، إذ فشلت إيران في فرض التكاليف التي كانت تأملها لكسر إرادة واشنطن، لكنها في الوقت ذاته لم تُظهر أي مؤشرات على التخلي عن مطالبها بالتخفيف من العقوبات، والوصول إلى الأصول المجمدة، والاعتراف بدورها الأمني في مضيق هرمز

وفي المقابل، أفادت المصادر بأن صيغة جديدة لحل الأزمة بدأت تُناقش بين وسطاء وإيران. كما أقرّ ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة بأن الحملة الأمريكية باتت تزداد صعوبة في التحمل، إذ حدّت التدابير الأخيرة بشكل حاد من قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية واستيراد السلع واستخدام شبكات التمويل العالمية التي ساعدت في إبقاء اقتصادها طافيًا

وأشار التحليل إلى أن القادة الإيرانيين يخشون من أن يؤدي تدهور الاقتصاد، الذي يتسم بارتفاع الأسعار وتراجع التجارة وضغوط على دخول الأسر، إلى إحياء اضطرابات شعبية واسعة تتحدى الجمهورية الإسلامية مجددًا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من نقص في الواردات الأساسية كالوقود والقمح. ووصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الاستراتيجية الأمريكية بأنها «ضربة مزدوجة» تجمع بين الحصار البحري و«أشد العقوبات في التاريخ

#إيران #مضيق_هرمز #أمريكا #العقوبات #رويترز

أزمة مضيق هرمز

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.