حذرت الدكتورة مها الشيخ، أستاذ سلاسل التوريد واللوجستيات الرقمية، من أن اضطرابات مضيق هرمز لم تعد تهدد إمدادات النفط فقط، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصاد العالمي على الحفاظ على تدفق السلع والطاقة وسلاسل الإمداد تحت الضغط، في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة بمنطقة الخليج، وفق ما نقلته صحيفة "الوطن" الأحد 17 مايو 2026
وأشارت الشيخ إلى أن الاقتصاد العالمي الحديث يعتمد على سرعة الحركة وكفاءة التدفق، وليس على المخزونات الضخمة، ما يجعل أي توقف في ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز ينعكس سريعاً على قطاعات متعددة تشمل الطاقة والغذاء والصناعة. ولفتت إلى أن النموذج الحالي لسلاسل الإمداد، رغم كفاءته، يزيد من هشاشتها أمام الصدمات المفاجئة، خاصة مع اعتماد العالم على شبكات لوجستية معقدة ومرتبطة بعقد استراتيجية حساسة
وأكدت أن أي اضطراب طويل في المضيق يؤدي إلى "أثر متسلسل" يمتد من الطاقة إلى النقل والغذاء وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن تكاليف التأمين وتأخير الشحنات تنعكس مباشرة على المستهلك. واعتبرت أن التوأم الرقمي لم يعد رفاهية تقنية، بل ضرورة تشغيلية لاستشراف المخاطر وبناء سيناريوهات بديلة تضمن استمرارية التدفق التجاري