تشهد تجارة النفط العالمية تحولات جوهرية في مساراتها، إذ تتجه تدفقات متزايدة من الخام نحو الولايات المتحدة في ظل الاضطرابات المتواصلة في مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران. وأوضح تقرير تحليلي أن هذه الاضطرابات دفعت عددًا من المشترين التقليديين في آسيا وأوروبا إلى البحث عن موردين بدائل، فيما زادت المصافي الأمريكية من وتيرة استيرادها للخام لإعادة تصديره لاحقًا إلى الأسواق المتأثرة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات شحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط المنقول بحرًا، وهو ما يجعل أي اضطراب أمني أو عسكري في المنطقة انعكاسات فورية على سلاسل الإمداد وأسعار الخام في الأسواق الدولية
ويرى محللون أن استمرار التوترات العسكرية المحيطة بإيران سيدفع المزيد من شركات الشحن إلى إعادة رسم خرائطها اللوجستية، مع تزايد الاعتماد على المخزونات الأمريكية، وعلى وجه الخصوص تلك المخزنة في منطقة ساحل الخليج الأمريكي، باعتبارها نقطة ربط استراتيجية بين الإنتاج في الأميركتين والأسواق في أوروبا وآسيا
ولم يتأكد بعد الأثر الفعلي لهذه التحولات على الأسعار النهائية للوقود في الأسواق الاستهلاكية، لكن مؤشرات العقود الآجلة للخام خلال الأسابيع الأخيرة أظهرت حالة من التذبذب الحاد، وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية