شنت الولايات المتحدة يوم الأحد ضربات على منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز، في أول هجوم أمريكي على إيران منذ شهر، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فيما ردّ الحرس الثوري الإيراني بقصف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن
وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز إن "القوات الأمريكية ضربت منصتين إيرانيتين لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك"، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري كان يُعدّ لإطلاق صواريخ تحمل ألغامًا بحرية نحو مضيق هرمز
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية أدت إلى سقوط "إصابات"، معلنًا من جانبه استهدافه "البنية التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع طائرات العدو" في قاعدتي الملك حسين والأزرق اللتين تشغلهما القوات الأمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، وفقًا لما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، الذي أفاد بوقوع "أضرار جسيمة
ويأتي تبادل الضربات بعد بلوغ الحرب الأمريكية-الإيرانية شهرها السادس، في وقت كانت حدة المواجهات تتراجع فيه. وكانت واشنطن أعلنت في أبريل وقف إطلاق النار، ثم وقعت مذكرة تفاهم نحو اتفاق سلام نهائي في يونيو، غير أن أي اتفاق لم يُبرم، قبل أن تعلن الإدارة الأمريكية لاحقًا ما وصفته بـ"الحرب الاقتصادية" على طهران
وكان آخر هجوم أمريكي على إيران قبل الأحد قد وقع في 29 يوليو، ردا على "محاولة هجوم مباغت على القوات الأمريكية" في المنطقة. كما شنّت القيادة المركزية الأمريكية ضربات على إيران لـ13 ليلة متتالية في وقت سابق من يوليو. وردّت إيران طوال الحرب بضرب منشآت أمريكية وحلفاء واشنطن في الخليج، من بينها الكويت وسلطنة عمان والسعودية والإمارات
وأسفر إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي كانت تمر عبره خُمس نفط العالم قبل بدء الأعمال القتالية الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير، عن اضطراب في الأسواق العالمية مع ارتفاع الأسعار ونقص الأسمدة والطاقة. وصعد خام برنت فوق عتبة 90 دولارًا ليصل إلى 90. 31 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 85. 41 دولارًا عقب الإعلان عن الضربات
وتقود باكستان وقطر وساطة دبلوماسية منذ أشهر لمحاولة إنهاء الحرب دون جدوى، فيما تواصل واشنطن فرض حصار بحري أمريكي على الموانئ الإيرانية يضغط على إمدادات الوقود في إيران بفعل تراجع الإنتاج المحلي