واشنطن/الرياض، 7 أغسطس 2026 (رويترز) — توقعت الولايات المتحدة توصيلاً قريباً بين إيران وعمان لفتح مضيق هرمز، مما قد يستأنف صادرات النفط التي تأثرت بسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران منذ خمسة أشهر
وقال المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن واشنطن تتوقع أن يتوصل الطرفان — اللذان يحدّان مضيق هرمز — إلى اتفاقٍ قريبٍ يتيح استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي
وأضاف المسؤول أنه «في انتظار التقدم بين عمان وإيران على صعيد المضيق، ونتوقع توصيلاً قريباً»، موضحاً أنه «بمجرد الإعلان عن الاتفاق لاستعادة الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن موانئ إيران». وأكد أن «أفعال الولايات المتحدة ستظل قائمة على الأداء ومرتبطة بتنفيذ إيران لتزاماتها
وكانت حوالي خمسة وعشرين في المئة من إجمالي النفط العالمي تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، لكن إيران استخدمت العمليات العسكرية لتبرير فرض رسوم على الناقلات النفطية وإطلاق النار على السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن
وقد أدت هذه الاضطرابات في حركة النفط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التضخم، حسب ما أفادت مصادر اقتصادية
وفي الأسابيع الأخيرة، أشارت إدارة ترامب إلى اقتراب اتفاقٍ لفتح المضيق، غير أن إيران نفت مرارةً أن هناك محادثات جارية، ما يجعل من غير المعلوم إن كانت المحادثات الأخيرة ستؤدي إلى ترتيبٍ دائم
وقد شملت الهجمات الإيرانية على الملاحة في المضيق هجماتًا متزايدة من الحوثيين الذين يدعمونهم إيران، استهدفوا سفناً قرب مضيق عدن بين البحر الأحمر وخليج عدن
وأعلنت شركة أبوظبي الوطنية للنفط أن 15 سفينةً تابعة لها تعرضت لهجمات وصفتها بـ«العدوانية غير المبررة» أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بدء الصراع، موضحة أن هذه الهجمات أسست إلى مقتل عامل وإصابة 20 آخرين
وفي إطارٍ آخر، وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا اتفاقيةً دفاعيةً مشتركة في مكة المكرمة، استهدفت تعزيز التكتيكات الجماعية ضد العدوان، وتضمنت أن يُعتبر الهجوم على أيٍّ منهم هجوماً على الجميع
وأكدت تركيا أن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة محددة وإنما دفاعية في الطبيعة، غير أنها جاءت في ظل توترات مرتفعة مع إيران التي يهيمن عليها التيار الشيعي
ويسعى الاتحاد الأمريكي إلى التوصل إلى حلٍ نهائي للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في جنوب لبنان، حيث أفاد مسؤول لبناني بأن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختارة من الدول التي قد ترسل قواتًا لمراقبة إلغاء武装 حزب الله، بموجب اتفاقٍ أمريكي، وسيختار الولايات المتحدة من بين تلك الدول
ولم تعقد الولايات المتحدة وإيران أي محادثات مباشرة على مستوى عالٍ منذ لقاء نائب الرئيس جي دي فانس مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا في يونيو، على هامش اتفاق وقف إطلاق نارٍ مؤقت