شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة 4% مساء الأحد، وذلك في ظل تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم طرق التجارة لإمدادات الطاقة العالمية. وجاء هذا الارتفاع بعد تبادل الطرفين الضربات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة
ووفقاً للبيانات المتاحة، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 4. 1% لتصل إلى 74. 33 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 3. 88% لتتداول عند 78. 96 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني، حيث شنت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية يوم الأحد، بعد استهدافها 140 هدفاً يوم السبت، وذلك رداً على هجوم نفذه الحرس الثوري الإيراني على سفينة حاويات كانت تعبر المضيق
من جانبها، ردت إيران بضربات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في كل من الأردن والكويت والبحرين وعمان، بحسب ما نقلته وكالة أنباء تسنيم. وبينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) هذه الادعاءات، مؤكدة أن المضيق لا يزال مفتوحاً لجميع السفن التي تسعى للعبور بشكل قانوني
مواقف دولية وتوترات ميدانية
وفي تصريحات إعلامية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً. وفي سياق متصل، أفاد مركز المعلومات البحرية المشترك، وهو تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة ومقره البحرين، بأن المسار الجنوبي عبر المياه العمانية لا يزال مفتوحاً لحركة السفن، لكنه حذر البحارة من ضرورة توخي أقصى درجات الحذر نظراً للوضع الأمني المتدهور
ويُذكر أن هذا التصعيد هو الرابع من نوعه خلال الأسبوع الماضي، حيث تشن واشنطن غارات انتقامية رداً على الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الممر الجنوبي المحمي عسكرياً. ويعود أصل النزاع الحالي إلى تباين التفسيرات بين واشنطن وطهران حول كيفية إعادة فتح المضيق بموجب اتفاق سلام مؤقت تم توقيعه في 17 يونيو الماضي، في حين تطالب إيران باستخدام المسار الشمالي عبر مياهها الإقليمية لفرض سيطرتها