في تطور يهدد أمن الطاقة العالمي، أفادت تقارير دولية بأن التهديد الإيراني لإمدادات النفط والغاز لم يعد محصورًا في مضيق هرمز، بل يمتد ليشمل خطوط الأنابيب والموانئ البديلة التي لجأت إليها دول الخليج لتفادي الممر المائي الاستراتيجي. يأتي ذلك مع تجدد الهجمات على ناقلات ومنشآت عسكرية في البحرين والكويت والأردن، ورد أمريكي بضربات مكثفة على أهداف إيرانية وفرض حصار بحري على موانئها
ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة، كان يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ونحو 20% من النفط العالمي، بمتوسط 20 مليون برميل يوميًا. غير أن التدفقات تراجعت إلى 14. 6 مليون برميل في الربع الأول، وانخفضت بشدة منذ تصعيد الصراع
قال غونترام فولف، الزميل البارز في مركز «بروغل» للأبحاث وأستاذ الاقتصاد في جامعة بروكسل الحرة، إن «عدة أشهر من الحملات الجوية لم تلغِ قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز»، محذرًا من أن أي هجمات إضافية على إيران قد تدفعها للرد باستهداف مصافي التكرير والموانئ وخطوط الأنابيب في دول الخليج، ما سيرفع تكلفة الحرب على المنطقة بأسرها ويسبب نقصًا في المعروض النفطي
وكانت هدنة مبدئية وقعت في 17 يونيو قد خففت الضغط على الملاحة مؤقتًا، لكنها لم تعد سارية المفعول. وأفادت شركة «ماريسكس» اليونانية لإدارة المخاطر البحرية بأن «التقدم المحدود الذي تحقق بعد هدنة يونيو قد انهار فعليًا»، مشيرة إلى أن احتمالات التصعيد تظل مرتفعة جدًا
في موازاة ذلك، تبحث دول الخليج — السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والعراق — عن بدائل تصديرية، بينما تفرض إيران رسومًا تصل إلى مليوني دولار على عبور الناقلات، وتطالب باستخدام ممر شمالي في مياهها الإقليمية، فيما ترافق البحرية الأمريكية السفن عبر ممر جنوبي بمحاذاة سواحل عُمان