أصدرت مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، اليوم الخميس 6 أغسطس 2026، بيانًا مشتركًا أدانت فيه بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدة الرفض القاطع لاستهداف المرافق الصحية والبنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا من المدنيين وخاصة النساء والأطفال، في مخالفة جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني
تحذيرات من تقويض مسار السلام والأزمة الإنسانية
وأكد وزراء خارجية الدول الثماني أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء النزاع في غزة، ويهدد بإفشال المسار السياسي وإعادة التصعيد، بما يفاقم الأزمة الإنسانية المعقدة داخل القطاع المحاصر
شعب قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة، وحماية المدنيين والمنشآت الطبية التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها تحت أي ذريعة
وشدد البيان المشترك على أن حماية المدنيين وضمان سلامة المنشآت الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، إلى جانب تأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري وآمن ودون عوائق، تمثل التزامات قانونية وأخلاقية صارمة
اعتداءات الضفة الغربية ورفض التهجير القسري
وأشار الوزراء إلى أن التطورات الأخيرة في قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى التوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية في القدس الشرقية، معتبرين أن هذه الممارسات تستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق السلام
ودعا البيان المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية واتخاذ إجراءات عملية لإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في حماية المدنيين واستكمال تنفيذ الاتفاق والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار
وجددت الدول الثماني رفضها القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو فرض السيادة عليها أو تهجير الفلسطينيين قسرًا من ديارهم، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والشامل والجمود السياسي لن ينتهي إلا عبر إطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية