Sunday, 2026-08-30

مستوطنون إسرائيليون يحاصرون منزلا فلسطينيا في قرية قصرة بالضفة الغربية

الخط:
مشاركة:
مستوطنون إسرائيليون يحاصرون منزلا فلسطينيا في قرية قصرة
مستوطنون إسرائيليون يحاصرون في سياق الخبر

يواصل مستوطنون إسرائيليون حصار منزل فلسطيني في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن محاصرة أربعة أشخاص على الأقل داخل المنزل، في حين أشعل المستوطنون النار في أراضٍ مجاورة في أحدث تصعيد للعنف الاستيطاني الذي يستهدف القرية منذ نحو شهر

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت عشرات المستوطنين وهم يتوجهون إلى أطراف القرية ويزيلون الحجارة من طريق مجاور، بينما لا تزال عمليات التنسيق الطارئ جارية للسماح لسيارات الإسعاف بالوصول إلى المنطقة جنوب نابلس لإخلاء شخص مصاب على الأقل

وأعلن الجيش الإسرائيلي وقوات حرس الحدود أنها استجابت لاشتباك وصفته بأنه تضمن "مثيري شغب إسرائيليين" في قصرة، وفقًا لبيان مشترك. وأفاد البيان بأن العشرات من المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا المنزل الفلسطيني وتحصنوا بداخله

وأعلنت السلطات الفلسطينية أن عددًا من الفلسطينيين، بينهم امرأة، أصيبوا بجروح خلال اقتحام المنزل، مضيفة أن المستوطنين رشقوا الفلسطينيين بالحجارة. من جهتها، قالت القوات الإسرائيلية إنها أخلت المستوطنين من المنزل وصادرت سياراتهم، وخططت للبقاء في المنطقة لمنع مزيد من الاشتباكت وإعادة النظام

لكن رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي صرح لقناة الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية حاولت اعتقال الفلسطينيين المحاصرين داخل المنزل المحاصر. واعتبر وادي أن هذه الحادثة تأتي في إطار تصعيد منهجي للعنف الاستيطاني الذي يستهدف القرية على مدار الشهر الماضي

ودعت وزارة الخارجية الفلسطينية في وقت سابق من اليوم المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية سكان، وهي قرية تقع شمال شرق رام الله. وأبرزت الوزارة في بيان إدانة الهجمات الاستيطانية الأخيرة "حصارًا" عسكريًا واقتصاديًا "مخنقًا" مفروضًا على القرية منذ نحو ثلاثة أسابيع

وصفت الوزارة الحصار، الذي يتضمن استهدافًا عشوائيًا للمدنيين، بأنه جزء من حملة منهجية لإزالة الوجود الفلسطيني من المنطقة. ووصفت هذه الأعمال بأنها "سياسة متعمدة من القتل والإرهاب والتهجير القسري"، محذرة من "استدعاء إسرائيل لسياسات التهجير والإبادة

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حبس مستوطنون إسرائيليون عائلات فلسطينية داخل ثلاثة منازل في منطقة رأس العين بالقرية، مما حرم السكان من الوصول إلى الضروريات الأساسية بما فيها المياه والكهرباء وإمدادات الغذاء. وفي يوليو الماضي، أحرق المستوطنون أيضًا مسجدًا محليًا

وعزز الجيش الإسرائيلي العزل بفرضه المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة، فيما تم تركيب بوابة عند المدخل الرئيسي لقصرا مما أجبر الفلسطينيين المتجهين إلى القرية على استخدام طرق بديلة غالبًا ما يعترضها الجنود. وفي خطوة تصعيدية أخرى، أقام الجيش يوم الأربعاء ثلاث حواجز جديدة تحيط بقمة تل رأس العين، مما فصل المنازل المحاصرة فعليًا عن المناطق السفلى من القرية

وتجدر الإشارة إلى أن الهجمات الاستيطانية على المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تُشكّل مشكلة نظامية منذ عقود في ظل تواصل التوسع الاستيطاني غير القانوني. غير أن هذه الاعتداءات المدعومة من الدولة شهدت تصاعدًا حادًا في حدتها وتواترها منذ بدء الحرب 's في أكتوبر 2023

#مستوطنون #الضفة_الغربية #فلسطين #قصرا #العنف_الاستيطاني

العنف في الضفة الغربية

A
بقلم: Admin

كاتب ومحرر في بوابة الجمهورية الثانية.