أعلن مكتب السيناتور الجمهوري البارز عن ولاية كارولاينا الجنوبية، اليوم الأحد 12 يوليو 2026وفاة السيناتور الأمريكيليندسي غراهام عن عمر يناهز 71 عامًا بعد صراع قصير مع المرض، مشيرًا في بيان رسمي إلى أن الوفاة حدثت مساء أمس السبت، وأن عائلته طلبت احترام خصوصيتها في هذا الوقت
ويُعد غراهام، الذي انتُخب لأول مرة في مجلس الشيوخ عام 2002، أحد أكثر الوجوه تأثيرًا وإثارة للجدل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بسبب مواقفه التدخلية ودعمه المستمر للعمليات العسكرية الخارجية. وشغل الراحل منصب رئيس لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ، وكان صوتًا بارزًا في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وأوكرانيا وإيران
ونعى الرئيس دونالد ترامب السيناتور الراحل في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه "وطني أمريكي حقيقي". وجاءت وفاة غراهام بعد أيام قليلة من عودته من العاصمة الأوكرانية كييف، حيث التقى بالرئيس فولوديمير زيلينسكي لمناقشة تشريعات تهدف لزيادة الضغط على روسيا
مواقف داعمة لإسرائيل ومثيرة للجدل
عُرف غراهام بدعمه المطلق لإسرائيل داخل الكونغرس الأمريكي، ومطالبته المستمرة بزيادة المساعدات العسكرية لتل أبيب ودعم المستوطنات. ووصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه صديق مقرب لإسرائيل، في حين أكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن دعم غراهام لبلاده كان ثابتًا ولا يتزعزع
وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، دافع غراهام بقوة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية وعارض أي مساعٍ للحد من الدعم الأمريكي لتل أبيب، مما عرضه لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق الفلسطينيين. وفي يوليو 2024، أثارت تصريحاته التي وصف فيها سكان غزة بأوصاف تحريضية إدانات شديدة من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) الذي اتهمه بنشر الصور النمطية العنصرية
كما هدد غراهام المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام كريم خان بسبب مساعي إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة إسرائيليين، وهو ما أكده خان في تصريحات سابقة حول تلقيه تهديدات من مسؤولين أمريكيين من بينهم غراهام
العلاقة مع ترامب والملف الإيراني
شهدت علاقة غراهام بالرئيس دونالد ترامب تقلبات عديدة؛ فرغم صدامهما في بعض المحطات، لا سيما بعد أحداث اقتحام الكابيتول في يناير 2021، فإنه سرعان ما عاد ليكون أحد أبرز المدافعين عنه وداعمًا رئيسيًا لحملته الانتخابية
وفي الملف الإيراني، تبنى غراهام موقفًا متشددًا للغاية، حيث دعا البيت الأبيض مرارًا إلى استخدام القوة العسكرية لتأمين مضيق هرمز وضرب أهداف إيرانية، مقارنًا المواجهة مع طهران بمواجهة بريطانيا لألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية