في تطورات دبلوماسية مهمة، يواجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك معارضة قوية من روسيا وإسرائيل لمنحهولاية ثانيةمدتها أربع سنوات، وذلك قبل تصويت يُجرى اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في جنيف، وفق ما أفاد دبلوماسيون لوكالة رويترز
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد اقترح تمديد ولاية تورك حتى أكتوبر 2030، إلا أن روسيا تقدمت باقتراح مضاد يقضي بتمديد ولايته لشهرين إضافيين فقط حتى نهاية عام 2026، بينما أعربت إسرائيل عن معارضتها للتمديد الكامل، وأبدت واشنطن تحفظات، مما حوّل ما كان متوقعاً أن يكون تجديداً بالتوافق إلى تصويت مثير للجدل
وقال دبلوماسيون إن غوتيريش كان يتشاور مع الحكومات لأشهر لضمان التوافق، لكن الخطوة الروسية فاجأت الكثيرين. ونقل عن أحد الدبلوماسيين قوله
في إشارة إلى أن القرار ينبغي أن ينتظر خلافة غوتيريش الذي تنتهي ولايته في ديسمبر المقبلالأمر متروك للأمين العام المقبل
وامتنعت البعثتان الدبلوماسيتان لروسيا وإسرائيل عن التعليق الفوري، كما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، رفض متحدث باسم مكتب تورك، ثامين الخيطان، التعليق على إعادة التعيين، مضيفاً
أعتقد أن المفوض السامي مستعد للخدمة
يُذكر أن تورك، المحامي النمساوي الذي عمل لعقود في الأمم المتحدة، واجه انتقادات مبكرة بأنه سيتبنى نهجاً هادئاً، غير أنه انتقد مراراً حكومات تتراوح بين روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة. فقد اتهم روسيا بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي منذ غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022، وطالب بتحقيقات في وفيات بمراكز احتجاز الهجرة الأمريكية، وأدان "القتل الجماعي" في غزة، وإن كان بعض موظفيه ندموا على عدم وصف الوضع بالإبادة الجماعية
في المقابل، يحظى تورك بدعم قوي من الدول الأوروبية والعديد من دول أمريكا اللاتينية، وأظهرت مذكرة دبلوماسية من الاتحاد الأفريقي اطلعت عليها رويترز "عدم ممانعة" للتمديد المقترح لأربع سنوات