شهدت ملاعب كأس العالم 2026 نقاشًا واسعًا تجاوز المستطيل الأخضر إلى أروقة السياسة والهوية في القارة الأوروبية، حيث يساهم جيل جديد من اللاعبين المسلمين في تفكيك الخطاب اليميني المتطرف الذي يحاول تصوير الإسلام كعنصر غريب عن الثقافة الأوروبية، وذلك بالتزامن مع منافسات البطولة اليوم الاثنين 13 يوليو 2026
وبرز النجم الإسباني الشاب لامين يامال، مهاجم نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، كأحد أهم الوجوه في هذا المشهد بعدما احتفل بسجوده على أرضية الملعب إثر تسجيله هدفه الأول في المونديال ضد السعودية. وكان يامال قد واجه سابقًا هتافات عنصرية من بعض الجماهير خلال ودية إسبانيا ومصر في برشلونة، ليرد عبر حساباته قائلًا: "أنا مسلم والحمد لله. . كرة القدم للمتعة والارتقاء بالناس وليست لعدم احترام معتقداتهم
سجود في السويد وجدل في ألمانيا
ولم يكن يامال الوحيد؛ إذ كرر اللاعب السويدي ياسين العياري الاحتفال ذاته بالسجود عقب تسجيله هدفًا لمنتخب السويد في شباك تونس. ورغم محاولات اليمين السويدي المتطرف، بقيادة جيمي أكسون، التشكيك في هوية العياري السويدية، إلا أن والده أزوز العياري أكد فخره بتمثيل ابنه للسويد التي ولد ونشأ فيها
وفي ألمانيا، واجه المدافع أنطونيو روديغر حملة تحريضية من صحيفة "بيلد" بعد نشره صورة يرفع فيها إصبع السبابة مهنئًا بحلول شهر رمضان، وهي القضية التي وصلت إلى القضاء الألماني قبل أن يُغلق الملف لاحقًا، مما يعكس حجم التوتر السياسي المحيط بالرموز الإسلامية في الرياضة الأوروبية
تحولات ديموغرافية واعتناق للإسلام
وتشهد الخارطة الرياضية الأوروبية تحولًا ملموسًا مع انضمام لاعبين اعتنقوا الإسلام حديثًا إلى صفوف المنتخبات الكبرى، مثل مدافع منتخب إنجلترا ديجيد سبينس الذي أصبح أول لاعب مسلم يمثل الأسود الثلاثة في تصفيات المونديال، معبرًا عن فخره بكتابة التاريخ وإلهام الأجيال الشابة
كما يظهر هذا التحول بوضوح في منتخب الرأس الأخضر، الذي يضم ثلاثة لاعبين ولدوا ونشأوا في أوروبا واعتنقوا الإسلام خلال مسيرتهم الاحترافية، وهم جاميرو مونتيرو، ولوغان كوستا، وستيفن موريرا، والذين أكدوا أن التنوع الديني داخل صفوف المنتخب يمثل مصدر قوة وتلاحم للمجموعة